إفتتاحية

حقيقة في دقيقة ( 1 )

كلشي باين- ذ.هشام حدة

من المحيرات أو المبهمات التي يقف عندها العقل عاجزا عن فهم ماهيتها و ما هو الدور المنوط بها من أجل إحداثها كمؤشر تنموي اجتماعي، ذلك ما استدعى انتباهي عند زيارتي لأحد المراكز الحيوية بالنسبة للمغاربة، بل للإنسانية، إنه المستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، لقد تباشرت في البداية عندما رأيته خيرا بما وصل إليه من إصلاح و حداثة في التجهيزات…جميل هذا، لكنني عندما دخلت إلى مصلحة من المصالح، بالضبط إدارة المستشفى يسارا “مكتب الدخول” ، رأيت شبابا متدربين ببذلاتهم البيضاء جالسين في مواضعهم يؤدون عملهم بنظام، حيث المصلحة مجهزة بكاميرات المراقبة، إلا أنني تفاجأت بأشخاص بملابس لا تمت إلى مهنة الطب بصلة، ناهيك عما يعتري وجوههم من عجرفة و عدم المسؤولية يدعون حسب قولهم بأنهم هم المسؤولون عن المصلحة، فعندما تسأل أحدهم ينظر إليك نظرة دونية مستهزئة، كأنك لست من فصيلته البشرية، ويمارس عليك صفة ضبطية، أما إذا كنت بهندام محترم يظهرك كأنك ذو أهمية أو مسند من جهة ما، فإنه يستفزك و يفتعل معك شجارا يدخلك به إلى متاهة إهانة موظف أو يصيح بعبارة أكل عليها الدهر و شرب، أصبحت معروفة في قاموس الظلمة “عاش الملك..أنا متخلعنيش.. شكون انت.. تنخاف من الملك” ، و بالتالي يسعى جهده أن يجعلك ظالما بعدما كنت مظلوما. هذا الأمر دفعني إلى أن أتخذه لوزارة العدل و مصالحها المتعددة، ابتداءا من النيابة العامة إلى المجلس الأعلى القضاء، كإشارة أو تنبيه لها بأن أغلبية المتهمين لديها في الغرف الجنحية بتهمة إهانة موظف، أبرياء اتخذوا بجريرة بعض أصحاب النفوذ من رؤساء المصالح عديمي الأخلاق و الضمير المهني و الوطنية .

للإشارة، أغلب المتابعين قضائيا بهذه التهمة في بلدنا الأمين، هم االمغاربة المقيمين بالخارج « RME »، كون هؤلاء يحسبون أنفسهم يلجون إدارات شبيهة بإدارات بلد المهجر، فينتهي بهم الأمر إلى القضاء. اللهم إني بلغت

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock