Home حصاد نهب الأشرار من خلال تحرير الأسعار

نهب الأشرار من خلال تحرير الأسعار

25
0

صدى24

إن الأمر خطير بالمغرب وتتجلى خطورة الأمر في تواتر التناقضات التدبيرية الإقتصادية الخطيرة.
لقد تم خوصصة لاسامير في 1997 في عهدة عبد اللطيف الفيلالي و تم صدور قرار من المحكمة في 2016 من أجل تصفيتها لتراكم ديونها وفي 2017 حاولت الدولة بيع أصول الشركة لكن دون جدوى وفي عهدة بن كيران تقرر تحرير الأسعار وعدم الاعتماد على صندوق المقاصة لضبط الأسعار.
وهنا كانت الطامة الكبرى حيث تغول لوبي المحروقات وعوض شراء البترول الخام وتصفيته وإنتاج خمس أنواع من المحروقات أصبح المغرب يستورد المحروقات مصفاة من الخارج.
وهنا يقول بعضهم إن لوبي المحروقات خلق شركات خارج المغرب لتصفية البترول أو إنه شارك في رأسمال شركات أجنبية موجودة و متخصصة في تصفية المحروقات لشراء المحروقات بأثمنة مناسبة وبيعها في المغرب بأثمنة مرتفعة و تحقيق أرباح خيالية لم يكن بإمكان لوبي المحروقات تحقيقها وقت كانت لاسامير تشتغل.
والأكثر من ذلك هو أن هيكلة الأسعار تضل مجهولة إلى اليوم فلا نعلم كيف تحدد الأسعار و مما تتشكل التكاليف ولا نعلم نسبة الأرباح التي يحققها لوبي المحروقات فضلا عن توافق لوبي المحروقات على تنافسية صورية حيث نجد فرق في أسعار الوقود بين الشركات ولكن بسنتيمات هزيلة لا تستوجب مقارنة الأثمان.
والمشكل الأساس هو أن لوبي المحروقات أغلق باب المنافسة على كل شركة محلية أو أجنبية تريد الدخول للسوق وهنا أغدقت بعض المنابر حرة أو ممتلكة بصورة مباشرة أو غير مباشرة من طرف لوبي المحروقات بوابل من الاتهامات الحقيقية أو الوهمية ضد وزيرة الإنتقال الطاقي والتنمية المستدامة التي حسب قولهم تعرقل إصدار الترخيص لشركات أجنبية إستثمرت في القطاع إبان الجائحة وهي تتحمل إلى اليوم تكاليف الرأسمال البشري و الرأسمال التقني و البوصلة تتجه نحو لوبي المحروقات الذي يعتقد أنه يحرك الوزيرة وإدارتها.
وقد نجم على طغيان لوبي المحروقات أن تفاقمت الأسعار لتتضاعف مرتين في أقل من سنة حيث كانت الأسعار تتراوح بين 7 و10 دراهم إلى أن وصلت بين 16 و 18 درهم مما أدى إلى تفاعل الشبكة الزرقاء من خلال هاشتاگ انتشر كالنار في الهشيم مما أدى بمسؤولين قاصرين سياسيا إلى ردود أفعال وصلت إلى اتهام المواطنين بالمرضى أو أنهم مسيرون من طرف جهات خارجية.

والغريب في الأمر هو أن لوبي المحروقات يعلل الزيادات الصاروخية بظروف الحرب الروسية الأوكرانية و بارتفاع أسعار البترول إلا أنه رغم انخفاض البترول ورجوعه إلى الأسعار الأولى لم تتراجع أثمنة الوقود إلا بسنتيمات معدودة.
وهنا يظهر تكالب لوبي الوقود على جيوب المواطنين واستغلال الظروف العالمية قصد الثراء الفاحش وما ظهر ذلك إلا بعد سحب قانون الإثراء غير المشروع ففتح باب النهب على مصراعيه دون حسيب ولا رقيب.
ولم يبدأ لوبي الوقود في خفض الاسعار إلا بعد خطاب العرش الذي أبدى من خلاله عاهل البلاد على سخطه تجاه بعض المضاربين وتجار الأزمات.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو في صالح من كل هذه السياسات الهجينة التي تضرب صراحة الأمن الطاقي للبلد وتضرب بنفس الحدة أمن البلد بأكمله.
والسؤال الثاني هل سيادة الوزيرة لها مرونة ما في أخد القرار وهل لها حرية فعلية في تدبير الشأن العام الخاص بالأمن الطاقي.
ولماذا لا تأخد الدولة قرارا سياديا بتأميم لاسامير و إعادة صندوق المقاصة فيما يخص الوقود و تحصين تدبير الصندوق.
وما دور مجلس المنافسة وهل له دور فعلي أم له دور إقتراحي فقط.
إن البلاد محتاجة لمؤسسة ذات وقع على تدبير الشأن العام وتكون من مهامها توضيح وإيضاح أجواء الساحة الإقتصادية مما يمكن من المنافسة الحرة والشريفة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here