Home Blog

لا تختبر صمت الكبار

0

صدى 24_ كلشي باين/ ذ.هشام حدة
هناك من يعتقد أن أكثر الناس هدوءا هم أضعفهم، وأن الصمت إعلان استسلام، وأن الابتعاد هروب من المواجهة. لكن الحياة علمتنا أن أكثر العقول نضجا هي أقلها ضجيجا، وأن الذين يعرفون قيمة أنفسهم لا يضيعون أعمارهم في معارك لإقناع الآخرين بمن يكونون.
في زمن أصبحت فيه الأصوات المرتفعة تحسب قوة، والاستعراض بطولة، اختلطت المفاهيم حتى صار البعض يقيس الرجال بما يقولون، لا بما يفعلون. والحقيقة أن الشجرة المثمرة لا تحتاج إلى لافتة تعلن أنها مثمرة، كما أن البحر لا يرفع صوته ليُثبت أنه عميق.
ليس كل صمت خوفا، وليس كل ابتعاد هزيمة. أحيانا يكون الصمت موقفا، ويكون الابتعاد قرارا يحمي الكرامة من عبث الصغار. فالإنسان الذي يعرف قيمته لا يسمح لأحد أن يجره إلى معارك لا تضيف إليه شيئا سوى استنزاف الوقت والطاقة.
المنافسة الحقيقية ليست مع الناس، بل مع النفس. أن تكون اليوم أفضل من الأمس، وأن تحافظ على مبادئك مهما تغيرت الوجوه والظروف. أما الانشغال بما في أيدي الآخرين، فهو طريق لا ينتهي إلا بالحسد والتعب وضياع البوصلة.
ليس من الحكمة أن تربح كل المعارك، بل أن تختار المعارك التي تستحق أن تخاض. فكم من انتصار كان ثمنه راحة البال، وكم من انسحاب كان أعظم انتصار يحفظ الكرامة ويصون الاحترام.
لذلك، لا تستهين بالهادئين، ولا تختبر صبر العقلاء، فبعض الناس لا يرفعون أصواتهم لأنهم تعلموا أن القيمة لا تحتاج إلى إعلان، وأن الاحترام لا ينتزع بالصراخ، بل يبنى بالمواقف.
كلشي باين..!

غلاء العطلة يعيد رسم خريطة الاصطياف.. مدن الجنوب تستقطب مزيداً من الأسر المغربية

0

صدى 24
تشهد اختيارات عدد من الأسر المغربية خلال الموسم الصيفي الحالي تحولاً ملحوظاً في وجهات الاصطياف، بعدما دفعت كلفة الإقامة والخدمات في بعض المدن الساحلية إلى البحث عن بدائل أكثر ملاءمة للقدرة الشرائية. وفي هذا السياق، برزت مدن الجنوب، وفي مقدمتها أكادير والصويرة وآسفي، كوجهات استقطبت اهتمام شريحة واسعة من المصطافين.
ويؤكد عدد من المواطنين أن ارتفاع أسعار كراء الشقق والمنازل المعدة للإيواء السياحي، إلى جانب كلفة المطاعم والمقاهي ومواقف السيارات وبعض الخدمات الترفيهية في عدد من مدن الشمال، جعل التخطيط لعطلة صيفية يتطلب ميزانية أكبر مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما دفع العديد من الأسر إلى مراجعة اختياراتها.
وفي المقابل، يرى مصطافون أن بعض مدن الجنوب توفر خيارات متنوعة للإقامة والخدمات بأسعار أكثر تناسباً مع مختلف الفئات، إضافة إلى شواطئها الواسعة وأجوائها الهادئة، مما ساهم في تعزيز الإقبال عليها خلال هذا الموسم.
ويعتبر مهنيون ومتتبعون للشأن السياحي أن الحفاظ على تنافسية الوجهات السياحية الوطنية يقتضي تحقيق توازن بين جودة الخدمات والأسعار، بما يضمن استقطاب السياح المغاربة والأجانب على حد سواء، مع مراعاة القدرة الشرائية للأسر وتشجيعها على قضاء عطلتها داخل مختلف مناطق المملكة.
ويرى متابعون أن نجاح الموسم السياحي لا يرتبط فقط بعدد الزوار، بل أيضاً بمدى رضاهم عن جودة الخدمات والأسعار، وهو ما من شأنه أن يعزز صورة الوجهات السياحية المغربية ويكرس ثقة المصطافين فيها خلال المواسم المقبلة.

الأمن الوطني يعزز أسطوله الذكي بإطلاق دوريتي “أمان” و”مدار” في شوارع الرباط

0

صدى 24
شرعت المديرية العامة للأمن الوطني، ابتداءً من الأسبوع الجاري، في التشغيل الميداني الفعلي لدوريتي الشرطة الذكيتين “أمان” و“مدار” بشوارع العاصمة الرباط، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية تحديث الوسائل الأمنية واعتماد أحدث التقنيات الرقمية لدعم العمل الشرطي والارتقاء بجودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين. ومن المرتقب أن يتم تعميم هذه التجربة تدريجياً على مدينتي الدار البيضاء وطنجة، قبل توسيعها لتشمل مختلف ولايات الأمن والمدن الكبرى بالمملكة.
وتُعد الدورية الذكية “أمان” ثمرة تطوير مغربي خالص أنجزته الكفاءات الهندسية والتقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، حيث جرى تجهيزها بمنظومة متكاملة للمراقبة تعتمد على كاميرات تغطي محيط المركبة بزاوية 360 درجة، إلى جانب تقنيات القراءة الآلية للوحات ترقيم المركبات والتعرف الفوري على الوجوه، اعتماداً على تطبيقات متقدمة للذكاء الاصطناعي.
وترتبط هذه المنظومة بشكل مباشر بقاعات القيادة والتنسيق والوحدات الأمنية الميدانية، بما يسمح بمعالجة المعطيات بشكل آني، ويساهم في تعزيز فعالية التدخلات الأمنية، ودعم مهام تنظيم السير والجولان والوقاية من الجريمة ومكافحتها.
وفي الإطار نفسه، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني أيضاً الدورية الذكية “مدار”، التي تمثل منصة مراقبة متنقلة تحول سيارات الشرطة إلى وحدات أمنية عالية الكفاءة بفضل اعتمادها على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرصد الحديثة.


وتتميز هذه المركبة بمنظومة متطورة تضم كاميرات عالية الدقة قادرة على مراقبة عدة مسارات مرورية في الوقت نفسه، إضافة إلى كاميرا بانورامية سريعة الدوران توفر تغطية شاملة لمحيط المركبة، فضلاً عن نظام متكامل للإشارات الضوئية المدمجة يضمن وضوح الرؤية وسلامة التدخلات الأمنية في مختلف الظروف.
كما تحمل الدوريتان هوية بصرية جديدة تمنحهما مظهراً عصرياً يسهل التعرف عليه، إلى جانب تزويدهما بنظام تحديد المواقع الجغرافية وإمكانية الولوج المباشر إلى قواعد البيانات الأمنية عبر أجهزة التنقيط المدمجة، بما يعزز سرعة الاستجابة ودقة معالجة المعطيات الميدانية.
ويأتي إطلاق هذه الدوريات الذكية بعد استكمال مراحل التطوير والاختبارات التقنية والتجارب الميدانية، إلى جانب تكوين الأطر الأمنية المكلفة بتشغيلها، في إطار مواصلة تحديث المنظومة الأمنية الوطنية، وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحديات الأمنية والاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها احتضان المملكة لنهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

الوكالة الحضرية لتطوان تناقش مع المهندسين المعماريين سبل تطوير التخطيط والتدبير الحضري

0

صدى 24

شاركت الوكالة الحضرية لتطوان في يوم دراسي بمدينة المضيق، خُصص لموضوع “التخطيط والتدبير الحضري على مستوى المجال الترابي المشترك”، وذلك في إطار تعزيز التشاور والتنسيق مع المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (منطقة تطوان)، بهدف الارتقاء بمنظومة التعمير وتحسين الحكامة الترابية.ويأتي هذا اللقاء امتداداً لسلسلة من الاجتماعات الدورية التي تجمع المؤسستين، في سياق ترسيخ آليات الحوار المهني وتبادل الرؤى حول القضايا المرتبطة بالتخطيط العمراني والتدبير الحضري، بما يواكب التحولات التنموية التي تعرفها المنطقة.واستهلت أشغال اليوم الدراسي بكلمة لرئيس المجلس الجهوي لهيئة المهندسين المعماريين، أكد فيها أهمية مواصلة هذه اللقاءات باعتبارها فضاءً للتشاور وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير جودة الإنتاج المعماري وتحقيق تنمية عمرانية متوازنة.من جانبها، أبرزت مديرة الوكالة الحضرية لتطوان انخراط المؤسسة في تعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين، مستعرضة المقاربة التي تعتمدها الوكالة في مجال التخطيط والتدبير الحضري، مع التأكيد على أهمية الجيل الجديد من وثائق التعمير في مواكبة الدينامية العمرانية وضمان انسجام التنمية المجالية.كما قدمت أطر الوكالة عرضاً حول حصيلة منجزات النصف الأول من سنة 2026، شمل مستوى تغطية المجال بوثائق التعمير، ومواكبة المشاريع العمرانية، ومؤشرات التدبير الحضري، إضافة إلى معالجة ودراسة ملفات طلبات الرخص والتعمير.وشهد اللقاء نقاشاً مهنياً تناول عدداً من القضايا المرتبطة بتبسيط مساطر دراسة الملفات عبر تعزيز التنسيق والرقمنة، وتطوير أدوات التخطيط الحضري بما ينسجم مع التحولات المجالية، إلى جانب تثمين المشهد المعماري والحفاظ على الهوية البصرية للمنطقة باعتبارها عاملاً داعماً لجاذبية الاستثمار.واختُتمت أشغال اليوم الدراسي بالتأكيد على ضرورة مواصلة هذه اللقاءات بشكل دوري، مع تفعيل آليات لتتبع تنفيذ توصياتها، وإيلاء اهتمام أكبر بجودة التدخلات الهندسية في مشاريع التأهيل الحضري، بما يعزز نجاعة التدبير الحضري ويسهم في الارتقاء بالمشهد العمراني.

توقيف مشتبه فيه بالداخلة للاشتباه في قتله ابن شقيقه القاصر.. والأبحاث متواصلة لكشف الدوافع

0

صدى24
تمكنت عناصر الشرطة بالأمن الجهوي بمدينة الداخلة، مساء الأربعاء، من توقيف شخص يبلغ من العمر 24 سنة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، راح ضحيتها ابن شقيقه البالغ من العمر تسع سنوات.
وجاء تدخل المصالح الأمنية عقب توصلها ببلاغ من والد الطفل يفيد باختفائه في ظروف غامضة، حيث باشرت الأبحاث والتحريات التي أسفرت عن الاشتباه في تورط عم الضحية في استدراج الطفل والاعتداء عليه، قبل أن تقود عمليات البحث والتمشيط إلى العثور على جثته بمنطقة خلاء بمدينة الداخلة، مع حجز السلاح الأبيض الذي يشتبه في استعماله في ارتكاب هذه الجريمة.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيه استدرج الضحية قبل أن يعرضه لاعتداء أفضى إلى وفاته، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد جميع الملابسات والخلفيات الحقيقية لهذه القضية، والتي يرجح أن تكون مرتبطة بخلافات شخصية مع والد الضحية.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية في إطار البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية وتحديد الدوافع الكاملة وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.

تزامنا مع تواجد جلالة الملك بالشمال.. تداول صور لوصول أفراد من الأسرة الملكية إلى تطوان

0

صدى24

تداولت صفحات مهتمة بالشأن الملكي، خلال الساعات الأخيرة، صورًا ومقاطع مصورة قالت إنها توثق وصول صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة، والأميرة للا سلمى إلى مدينة تطوان، وذلك بالتزامن مع تواجد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمنطقة المضيق وتطوان لقضاء جزء من عطلته الصيفية.وأثارت هذه المشاهد اهتمامًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها متابعون مؤشرًا على اكتمال تواجد أفراد من الأسرة الملكية بالشمال، وهي الفترة التي تعرف عادة حركية ملحوظة بالمنطقة، سواء على المستوى السياحي أو الاقتصادي، إلى جانب اتخاذ مختلف الترتيبات التنظيمية والأمنية المرتبطة بالإقامة الملكية.وتحظى أخبار الأسرة الملكية باهتمام كبير لدى المغاربة، غير أن ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي يبقى في حاجة إلى التأكيد عبر القنوات الرسمية متى تعلق الأمر بمعطيات لم يصدر بشأنها أي بلاغ أو إعلان رسمي، احترامًا لقواعد الدقة والمصداقية التي تقتضيها الممارسة الصحفية.

فرنسا تُشرّع «المساعدة على إنهاء الحياة»… بين الحق القانوني والجدل الأخلاقي والموقف الإسلامي

0

صدى24_ ك ب

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قانون يجيز، بشروط دقيقة، للبالغين المصابين بأمراض عضال في مراحلها المتقدمة أو النهائية، والذين يعانون آلامًا جسدية أو نفسية لا يمكن تخفيفها بالعلاج، طلب المساعدة الطبية على إنهاء حياتهم. ويضع هذا القرار فرنسا ضمن قائمة دول مثل هولندا وبلجيكا وكندا وسويسرا التي اعتمدت تشريعات تسمح بأشكال مختلفة من القتل الرحيم أو المساعدة على الموت، في خطوة أعادت إلى الواجهة نقاشًا عالميًا حول حدود الطب وكرامة الإنسان وحقه في تقرير مصيره.

وينص المشروع على إخضاع كل طلب لمسطرة قانونية وطبية صارمة، تشمل التأكد من أهلية المريض العقلية، وثبوت إصابته بمرض عضال غير قابل للشفاء، واستنفاد جميع الخيارات العلاجية الممكنة، قبل منح الموافقة النهائية. ويؤكد مؤيدو القانون أن الهدف ليس تشجيع إنهاء الحياة، وإنما منح المرضى الذين يعيشون معاناة قاسية خيارًا استثنائيًا يحفظ كرامتهم في نهاية العمر.

في المقابل، يواجه القانون معارضة واسعة من أوساط دينية وأخلاقية وطبية، ترى أن تشريع إنهاء الحياة يمثل تحولًا خطيرًا في فلسفة مهنة الطب، التي تقوم أساسًا على حماية حياة الإنسان وتخفيف آلامه، وليس التعجيل بوفاته. كما يحذر منتقدون من احتمال توسع تطبيق هذه القوانين مستقبلًا لتشمل حالات أخرى، بما قد يفتح الباب أمام تجاوزات يصعب التحكم فيها.

ومن الناحية القانونية، يظل القتل الرحيم من أكثر القضايا إثارة للجدل في العالم، إذ تختلف التشريعات من دولة إلى أخرى. ففي حين تسمح بعض الدول به وفق ضوابط صارمة، تعتبره غالبية دول العالم جريمة يعاقب عليها القانون، انطلاقًا من مبدأ حماية الحق في الحياة باعتباره من الحقوق الأساسية التي تكفلها الدساتير والمواثيق الدولية.

أما من المنظور الإسلامي، فإن حفظ النفس يعد أحد المقاصد الكبرى للشريعة الإسلامية. ويجمع جمهور العلماء على تحريم القتل الرحيم، سواء تم بطلب من المريض أو بموافقة أسرته، استنادًا إلى نصوص قرآنية ونبوية تؤكد حرمة النفس البشرية، ومنها قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق﴾، وقوله سبحانه: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾.

كما يؤكد الفقه الإسلامي أن الأعمار بيد الله وحده، وأن الإنسان لا يملك حق إنهاء حياته أو حياة غيره، مهما بلغت شدة المرض أو الألم. فالمرض في التصور الإسلامي يعد ابتلاءً قد يكون سببًا في تكفير الذنوب ورفع الدرجات، بينما يبقى الأجل أمرًا مقدرًا لا يعلمه إلا الله، لقوله تعالى: ﴿فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾.

وفي المقابل، يفرق الفقه الإسلامي بين القتل الرحيم وبين الامتناع عن الاستمرار في علاج ثبت يقينًا عدم جدواه، أو الاكتفاء بالرعاية التلطيفية عندما يقرر الأطباء المختصون أن العلاج لم يعد يحقق أي فائدة طبية، وهو ما تناولته قرارات عدد من المجامع الفقهية الإسلامية، مع التأكيد على ضرورة استمرار الرعاية الصحية وتخفيف الألم دون القيام بأي عمل يقصد به إنهاء حياة المريض.

ويؤكد مختصون في أخلاقيات الطب أن التطور الطبي اليوم يفرض تحديات جديدة أمام المجتمعات، لكنه لا يلغي النقاش الديني والأخلاقي والإنساني حول قيمة الحياة وحدود التدخل الطبي. وبين من يعتبر القتل الرحيم حقًا فرديًا في تقرير المصير، ومن يراه اعتداءً على قدسية الحياة، يبقى هذا الملف من أكثر القضايا حساسية في العالم، خاصة داخل المجتمعات التي تستند إلى مرجعيات دينية تعتبر أن الحياة هبة إلهية، وأن الأعمار والآجال بيد الله وحده، لا يجوز للبشر التصرف فيها أو التعجيل بنهايتها.

إطلاق سراح الصحفي علي المرابط بعد استكمال إجراءات البحث الأولية

0

صدى24

قررت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، إطلاق سراح الصحفي علي المرابط، وذلك عقب تقديمه أمامها واستنطاقه بشأن الأفعال المنسوبة إليه، في إطار المسطرة القانونية المعمول بها، مع تمتيعه بجميع الضمانات والحقوق التي يكفلها القانون.

وأوضح بلاغ صادر عن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء أن هذا القرار جاء بعد اطلاع النيابة العامة على وثائق الملف ودراستها، مع اتخاذ قرار باستكمال البحث وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، قصد استيفاء جميع عناصر التحقيق قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة.

وأضاف المصدر ذاته أن المعني بالأمر خضع، خلال مرحلة تقديمه أمام النيابة العامة، للإجراءات القانونية المعمول بها، بما في ذلك عرضه على فحص طبي، في إطار احترام الضمانات المخولة له قانونًا.

كما قررت النيابة العامة إرجاع المحجوزات التي كانت بحوزة الصحفي، والمتمثلة في حاسوبين، ومفتاح لتخزين المعطيات، وهاتف محمول، على أن يتم اتخاذ القرار القانوني المناسب فور الانتهاء من البحث واستكمال الخبرات التقنية.

وكان وكيل الملك قد أصدر في وقت سابق بلاغًا أوضح فيه ملابسات ودواعي توقيف المعني بالأمر، قبل أن يتم تقديمه أمام النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

طنجة بين الطفرة العقارية وتزايد النزاعات… هل يحتاج المشتري إلى حماية أكبر؟

0

صدى24
تحولت مدينة طنجة خلال العقدين الأخيرين إلى إحدى أبرز الوجهات الاستثمارية بالمغرب، بفضل الدينامية العمرانية التي شهدتها، وتطور بنياتها التحتية، والمشاريع الاقتصادية والصناعية الكبرى التي عززت مكانتها كقطب اقتصادي واستثماري. وقد ساهم هذا التحول في استقطاب آلاف المستثمرين والمواطنين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين اختاروا توظيف مدخراتهم في اقتناء عقارات داخل المدينة.
غير أن هذا الزخم العمراني رافقته، في المقابل، زيادة ملحوظة في عدد المنازعات العقارية المرتبطة ببعض المشاريع السكنية، وهو ما جعل هذا الملف يحظى باهتمام متزايد لدى الرأي العام والمهنيين والفاعلين في القطاع.
ويتحدث عدد من المشترين عن مواجهتهم، بعد إتمام عمليات الاقتناء، لإشكالات تتعلق بتنفيذ بعض الالتزامات التعاقدية أو بمواصفات الإنجاز، أو بالأجزاء المشتركة، أو بالمرافق والخدمات المعلن عنها، وهو ما أدى في عدد من الحالات إلى لجوء الأطراف المعنية إلى المساطر الإدارية والقضائية التي قد تستغرق فترات طويلة قبل الوصول إلى حلول نهائية.
وتبقى الجالية المغربية المقيمة بالخارج من بين أكثر الفئات التي تعبر عن انشغالها بهذا الموضوع، بالنظر إلى ارتباط استثماراتها غالباً بمدخرات سنوات من العمل، وما يرافق أي نزاع من أعباء مالية وإجرائية قد تؤثر على شعورها بالأمن القانوني.
وخلال السنوات الأخيرة، برزت إلى الواجهة عدة ملفات عقارية أثارت نقاشاً واسعاً، واختلفت طبيعتها القانونية من مشروع إلى آخر، سواء تعلق الأمر بتنفيذ الالتزامات، أو بتدبير الأجزاء المشتركة، أو بحدود الملكية، أو ببعض المرافق التابعة للمشاريع العقارية. ورغم اختلاف الوقائع من ملف إلى آخر، فإن تكرار مثل هذه النزاعات يطرح تساؤلات حول مدى نجاعة آليات الوقاية والمراقبة القبلية الكفيلة بالحد من الخلافات قبل انتقالها إلى القضاء.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين أن السلطات المختصة عززت خلال السنوات الأخيرة من إجراءات المراقبة وتتبع بعض الملفات المرتبطة بالتعمير والعقار، في إطار الحرص على احترام القانون وحماية الحقوق. غير أن عدداً من المتقاضين يعتبرون أن بطء المساطر، وتشعب الإجراءات، وطول أمد بعض الخبرات التقنية، عوامل قد تؤدي إلى استمرار النزاعات لسنوات، وهو ما ينعكس على ثقة المستثمرين والمتعاملين في القطاع.
كما يدعو عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن العقاري إلى مواصلة تعزيز آليات الحكامة والشفافية داخل مختلف مراحل معالجة الملفات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأطراف، ويكرس مبادئ الحياد والاستقلالية، ويعزز الثقة في المؤسسات المكلفة بتدبير هذا النوع من القضايا.
وفي السياق ذاته، تتواصل الدعوات إلى إيلاء عناية أكبر للشكايات المرتبطة ببعض المشاريع العقارية، مع الحرص على معالجة كل ملف وفق مقتضيات القانون، وترتيب المسؤوليات متى ثبت وجود أي تجاوز، بما يحفظ حقوق المتقاضين ويصون في الوقت نفسه سمعة المؤسسات الوطنية.
ويؤكد متابعون أن حماية الاستثمار العقاري لا ترتبط فقط بإنجاز المشاريع وتسويقها، وإنما كذلك بوجود منظومة قانونية فعالة تضمن احترام الالتزامات، وتسريع البت في المنازعات، وتعزيز جودة الخبرات التقنية، بما يوفر الأمن القانوني للمواطنين والمستثمرين، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
فطنجة، وهي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة اقتصادية واستثمارية، تبقى في حاجة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية من النزاعات قبل وقوعها، وتسريع معالجتها عند نشوبها، حفاظاً على جاذبية المدينة وثقة المستثمرين.
إن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في تشييد المشاريع العمرانية، بل في ترسيخ الثقة في المنظومة العقارية، من خلال سيادة القانون، والشفافية، واحترام الحقوق، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز مناخ الاستثمار ويكرس الأمن القانوني الذي يشكل أساس أي تنمية مستدامة.

المغرب يحبط مخططا إرهابيا خطيرا بتنسيق مع “داعش” في الساحل.. وتوقيف 10 متطرفين بعد عمليات أمنية متزامنة

0


صدى24
تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان في مراحل متقدمة من الإعداد، وذلك خلال عمليات أمنية متزامنة نُفذت صباح الاثنين بعدد من المدن المغربية، وأسفرت عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بتنظيم “داعش” الإرهابي وفرعه بمنطقة الساحل الإفريقي.
وشملت التدخلات الأمنية مدن أكادير، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح وأسفي، حيث نفذت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات ميدانية دقيقة انتهت بإيقاف المشتبه فيهم، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب وقاصر، وذلك بعد تتبع استخباراتي وتحريات ميدانية مكثفة.
وكشفت عمليات التفتيش المنجزة بمنازل الموقوفين عن حجز أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات مضمون متطرف تتضمن شروحات حول تصنيع العبوات الناسفة، إلى جانب دعامات رقمية ووثائق سمعية وبصرية، من بينها تسجيلات تتعلق بإعلان البيعة لتنظيم “داعش” وتهديدات تستهدف تنفيذ أعمال تخريبية داخل المملكة.
وفي تطور لافت، قادت التحريات إلى مداهمة مستودع بمدينة إنزكان، حيث تم العثور على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل نظام وقودها لتشتغل بغاز البوتان، ويُشتبه في إعدادها لاستعمالها في تنفيذ عملية إرهابية عبر تفجير انتحاري أو دهس يستهدف منشآت وأهدافًا حساسة.
واستدعت هذه العملية تفعيل بروتوكول أمني خاص، شمل إجلاء سكان محيط المستودع، قبل تدخل فرق متخصصة في المتفجرات استخدمت روبوتات وآليات تقنية متطورة لفحص السيارة وتأمين المكان، تمهيدًا لإجراء المعاينات التقنية اللازمة.
كما أسفرت عملية التفتيش داخل المستودع عن حجز قنينات غاز، وطناجر ضغط، بعضها محشو بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إضافة إلى معدات للتلحيم، وقواطع كهربائية، ومصابيح صغيرة، ومواد كيميائية صلبة وسائلة، ستخضع جميعها للخبرات العلمية لتحديد طبيعتها والغرض من استعمالها.


وأظهرت المعطيات الأولية للبحث أن عناصر هذه الخلية بايعوا ما يسمى بـ”خليفة” تنظيم “داعش”، وتلقوا توجيهات مباشرة من قيادات التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء، تقضي بتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، مع تأجيل التحاقهم بمعاقل التنظيم خارج البلاد إلى مرحلة لاحقة.
كما بينت الأبحاث أن زعيم الخلية أشرف على توزيع المهام بين أفرادها، حيث كُلّف بعضهم برصد الأهداف واستطلاعها، فيما أوكل إلى آخرين اقتناء المعدات والمواد اللازمة، وذلك في إطار تنفيذ مخططات تخريبية تستهدف الأمن العام.
وتتواصل الأبحاث القضائية التي يجريها المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، حيث وُضع المشتبه فيهم الراشدون تحت تدبير الحراسة النظرية، بينما أُخضع القاصر لتدبير المراقبة، قصد تعميق البحث والكشف عن جميع الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه الخلية الإرهابية، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.