Home Blog

السمارة خارج غرفة الإنعاش، هل أصبح المريض «كرةَ مضرب» بين المستشفى وسيارة الإسعاف!

0

صدى 24 _ س ب

في السمارة، يبدو أن المرضى لم يعودوا يحتاجون إلى طبيب فقط، بل إلى صبر أيوب وبوصلة سفر. فحين يطرق المرض باب المواطن، قد تبدأ معه رحلة أخرى من مركز صحي إلى مستشفى، ومن سيارة إسعاف إلى طريق صحراوي، ومن إحالة إلى إحالة، وكأن العلاج أصبح رحلة لوجستية لا حقاً صحياً.
رحيل الشاب محمد أحمد حمزة شكراد بعد معاناة صحية أعاد إلى الواجهة سؤالاً لا يجوز دفنه تحت ركام البيانات الإدارية
ماذا ينقص المنظومة الصحية في السمارة حتى يظل المريض مضطراً إلى البحث عن العلاج خارج الإقليم؟
وفق المعطيات المتداولة، نقل الراحل في وقت سابق بواسطة سيارة إسعاف تابعة لجماعة السمارة باتجاه المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بالعيون.
وعند منطقة بوكراع، تلقت السيارة تعليمات بإرجاع المريض، قبل أن تتدخل المندوبية الإقليمية للصحة بالسمارة لتوفير الأدوية الضرورية المرتبطة بحالته كإجراء استعجالي.
لكن الوضع الصحي تدهور لاحقاً، ليُسمح له باستكمال مسار العلاج نحو المستشفى الجهوي.
وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية، لا أسئلة البيانات البروتوكولية.
لماذا يجب أن يقطع المريض المسافة بين السمارة والعيون كي يحصل على خدمة صحية تخصصية؟ ولماذا يتحول نقص بعض التجهيزات والأطر إلى قدر مفروض على السكان؟ ومن يتحمل مسؤولية أي تأخير قد يحدث في الحالات التي لا تحتمل الانتظار؟
ليس المطلوب تحويل وفاة مؤلمة إلى محاكمة مسبقة، ولا إطلاق اتهامات بلا تحقيق.
المطلوب أبسط وأخطر في الوقت نفسه
كشف الحقيقة، وتقييم مسار التكفل، وتحديد مكامن الخلل، ثم إصلاحها.
فالقطاع الصحي لا يُقاس بعدد الجدران أو اللافتات المعلقة على أبواب المؤسسات، وإنما بقدرته على إنقاذ الإنسان عندما يكون في أضعف لحظاته.
وإذا كانت السمارة تضطر باستمرار إلى إرسال مرضاها نحو العيون ومدن أخرى، فإن السؤال يصبح مشروعاً
هل نحن أمام منظومة صحية متكاملة، أم أمام محطة فرز وإحالة؟
المواطن لا يريد مستشفى يؤدي وظيفة مكتب توجيه. يريد طبيباً، وتجهيزاً، وتشخيصاً، وعلاجاً، واستمرارية في التكفل.
أما أن يصبح المريض كرة مضرب تتقاذفها المسارات والإجراءات، فذلك ليس تنظيماً صحياً، بل إنذاراً يستحق الوقوف عنده.
الصحة في السمارة لا تحتاج إلى مزيد من المسكنات؛ إنها تحتاج إلى علاج جذري قبل أن يصبح المستشفى نفسه هو المريض الذي يحتاج إلى غرفة إنعاش.

شرف الدين دينار.. كفاءة مغربية تجعل من الرياضة جسراً بين المغرب وإسبانيا

0

صدى 24 _ ك ب

يواصل عدد من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج تأكيد حضورها في مجالات مختلفة، ومن بينها المجال الرياضي، حيث يبرز اسم شرف الدين دينار بلعباس، المغربي المقيم بإقليم كتالونيا الإسبانية، الذي راكم تجربة في التدريب والتكوين وتدبير المشاريع الرياضية.

وانطلقت علاقة دينار بالرياضة من كرة القدم، قبل أن ينتقل إلى التدريب وتكوين المواهب، خصوصاً في كرة القدم القاعدية، مستفيداً من تجربة البيئة الرياضية الكتالونية التي تقوم على التكوين والعمل المؤسساتي والاستثمار في الطاقات الشابة.

وتوسعت تجربته لتشمل تدبير الشأن الرياضي المحلي، حيث تم تعيينه مستشاراً مكلفاً بالقطاع الرياضي بمدينة تيراسا، وفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية، إلى جانب تجارب في مجال كرة القدم النسوية، من بينها المساهمة في تأسيس منتخب نسوي للجالية المغربية بإسبانيا، وتجربة تدريب فريق الرياض للسيدات بالمملكة العربية السعودية.

ولا تتوقف تجربة دينار عند التدريب، إذ ينفتح مساره على الاستثمار الرياضي، في وقت تحولت فيه الرياضة إلى صناعة متكاملة تشمل التكوين، واكتشاف المواهب، والتسويق، وإدارة المشاريع، والرياضة النسوية والشبابية.

وتطرح هذه التجربة، في المقابل، سؤال الاستفادة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وما يمكن أن تقدمه من خبرات وتجارب لتطوير الرياضة الوطنية، خصوصاً في مجالات التكوين واكتشاف المواهب والاستثمار.

وبين المغرب وإسبانيا، يواصل شرف الدين دينار بناء مساره المهني، مقدماً نموذجاً لكفاءة مغربية اختارت الرياضة مجالاً للنجاح، وجسراً يمكن أن يربط بين التجربة الأوروبية والطموح الرياضي المغربي.

المغرب وإسبانيا.. الجغرافيا تجمعهما والتاريخ يختبرهما

0


صدى 24 _كلشي باين/ ذ،هشام حدة
ليس كل ما يصدر عن البرلمان الإسباني موجها ضد المغرب، كما أن كل تقارب يصدر عن الحكومة الإسبانية لا يعني بالضرورة أن مدريد أغلقت نهائيا ملفات الماضي. وبين هذين الحدين، تتحرك العلاقات المغربية الإسبانية في مساحة دقيقة تحكمها المصالح المشتركة من جهة، وتثقلها ذاكرة التاريخ من جهة أخرى.
ولعل مشروع القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا في فترة الإدارة الإسبانية للصحراء، والذي حظي بتأييد داخل لجنة العدل بمجلس النواب الإسباني، يمثل واحدة من أكثر القضايا حساسية في هذا السياق. فالمسألة، من الناحية القانونية، ترتبط بأشخاص عاشوا في ظل إدارة إسبانية سابقة وبروابط قانونية وتاريخية تراها الجهات الداعمة للمشروع جديرة بالمعالجة التشريعية. لكنها، من الناحية السياسية، لا يمكن فصلها عن تاريخ إسبانيا في الصحراء وعن استمرار النزاع حول مستقبل المنطقة.
وهنا تحديدا ينبغي الحذر من القراءات السريعة.
فمن الخطأ اعتبار مشروع الجنسية اعترافا إسبانيا بموقف سياسي معين من قضية الصحراء، كما سيكون من الخطأ في المقابل التعامل معه باعتباره مجرد إجراء إداري لا يحمل أي دلالة سياسية. القضايا المرتبطة بالتاريخ الاستعماري، خصوصا عندما تمر من المؤسسة التشريعية، تحمل بطبيعتها أبعادا تتجاوز النص القانوني إلى الذاكرة والهوية والسياسة.
الأهم أن ما جرى داخل البرلمان الإسباني يكشف مرة أخرى أن الموقف الإسباني ليس كتلة واحدة. فالحكومة الإسبانية تدرك حجم وأهمية علاقتها بالمغرب، بينما توجد داخل البرلمان أحزاب وتيارات لها مقاربات مختلفة لقضية الصحراء وللإرث التاريخي الإسباني في المنطقة. وهذه الحقيقة يجب أن تقرأ بهدوء، بعيدا عن لغة التخوين أو الاحتفال المبالغ فيه.
لقد قطعت العلاقات المغربية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة مسافة مهمة من التوتر إلى التعاون، وأصبحت المصالح الأمنية والاقتصادية والتجارية والهجرة والطاقة، فضلا عن موقع البلدين في محيطهما المتوسطي والإفريقي، تجعل من الصعب على أي طرف التعامل مع الآخر بمنطق القطيعة.
لكن العلاقات الدولية لا تبنى على العاطفة.
فالمغرب وإسبانيا لا تربطهما علاقة خالية من الملفات الحساسة، بل تجمعهما شراكة استراتيجية تحكمها المصالح المتبادلة، وتظل بعض قضاياها مفتوحة على النقاش السياسي. وهذا أمر طبيعي بين دولتين جارتين يفصل بينهما مضيق، وتجمعهما مصالح ضخمة، ويختلفان أحيانا في قراءة بعض الملفات التاريخية والسياسية.
ومن هنا، فإن قوة العلاقة المغربية الإسبانية لا تقاس بغياب الخلاف، وإنما بقدرة البلدين على إدارة الخلاف دون السماح له بتحويل الشراكة إلى خصومة.
أما قضية الجنسية، فينبغي أن تترك لمسارها التشريعي والقانوني داخل المؤسسات الإسبانية، من دون تحميلها منذ الآن أكثر مما تحتمل. وفي الوقت نفسه، من حق المغرب أن يقرأ كل تطور يتعلق بالصحراء بعين يقظة، لأن القضية ليست تفصيلا في السياسة المغربية، بل قضية وطنية ذات مكانة خاصة.
المطلوب، في المقابل، هو ألا تتحول اليقظة إلى توتر، وألا يتحول الاختلاف في البرلمان الإسباني إلى أزمة دبلوماسية جديدة.
فالمغرب اليوم ليس في حاجة إلى خصومة مع إسبانيا، وإسبانيا ليست في حاجة إلى خصومة مع المغرب. كلاهما يعرف أن الجغرافيا أقوى من الخطابات، وأن المصالح المشتركة أكبر من المناورات الظرفية.
وإذا كان التاريخ يفرض نفسه أحيانا على الحاضر، فإن السياسة الرشيدة هي التي تمنع التاريخ من أن يتحول إلى رهينة للماضي.
المغرب وإسبانيا جاران، لكنهما قبل كل شيء شريكان. والشراكة الحقيقية لا تعني التطابق في المواقف، وإنما تعني القدرة على الاختلاف باحترام، والتفاوض بعقلانية، وحماية المصالح المشتركة دون التنازل عن الثوابت.
وفي ملف الصحراء تحديدا، ستظل مدريد مطالبة بالتوفيق بين إرثها التاريخي وحساباتها السياسية الحالية، بينما يظل الرباط مطالبا بقراءة التحولات داخل إسبانيا كما هي، لا كما نتمنى أن تكون.
لأن الدبلوماسية لا تدار بالشعارات، والعلاقات بين الدول لا تقاس بمن يحب من، وإنما بمن يحتاج إلى من، وكيف يدير كل طرف حاجته إلى الآخر.
تلك هي الحقيقة الهادئة خلف صخب السياسة.

تفتيش الكاميرا بدل أن تحترم الصحافة «دوزيم» أمام عبث الحرس المدني بسبتة

0

صدى 24. _ س ب

في مشهد يكاد يصلح لفصل ساخر من كتاب عن سوء فهم معنى الصحافة، وجد طاقم صحفي تابع للقناة الثانية المغربية «دوزيم» نفسه، داخل سبتة المحتلة، أمام تجربة لا علاقة لها بأخلاقيات المهنة ولا بأبجديات التعامل مع الإعلاميين: تفتيش مهين، واستنطاق غريب، وإجراءات تثير من الأسئلة أكثر مما تقدم من الأجوبة.
ولأن السلطة الرابعة، في بعض الجغرافيات، تبدو وكأنها جواز سفر بلا حصانة مهنية، فقد كان على الصحفيين أن يشرحوا ما لا يحتاج إلى شرح: لماذا يحملون الكاميرا؟ لماذا يصورون؟ ولماذا يمارسون عملهم الصحفي؟
يا لها من مفارقة! صحفيون يحملون أدوات مهنة يفترض أنها تحظى بالحماية في الديمقراطيات، فإذا بهم يعاملون وكأنهم يحملون أسرار دولة أو حقيبة ممنوعات. يبدو أن عدسة الكاميرا أصبحت، في نظر البعض، أخطر من الأسئلة التي قد تلتقطها!
إخلاء سبيل الطاقم الصحفي لا يلغي الواقعة، ولا يمحو الإهانة، ولا يجعل الاستنطاق أقل غرابة. فالمسألة هنا ليست مجرد إجراء أمني عابر، بل سؤال أكبر يتعلق بحدود السلطة عندما تتعامل مع الصحافة بمنطق الاشتباه بدل منطق الحقوق.
فالصحفي ليس خصماً للأمن، والكاميرا ليست سلاحاً، والميكروفون ليس أداة تهديد. وظيفة الصحافة هي أن ترى، وتسأل، وتنقل، وتراقب. ومن يخشى الكاميرا أكثر مما يخشى الخطأ، عليه أن يسأل نفسه: ماذا يخيفه في الصورة؟
الأكثر إثارة للسخرية أن الواقعة حدثت في فضاء أوروبي يُفترض أنه يرفع رايات حرية التعبير وحقوق الإنسان عالياً. لكن يبدو أن تلك الرايات قد تنخفض قليلاً عندما يعبر الصحفي إلى منطقة حساسة، فتتحول حرية الصحافة من مبدأ مقدس إلى ملف يحتاج إلى استنطاق!
إن احترام الصحفي لا ينبغي أن يكون منّة من رجل أمن، ولا امتيازاً تمنحه نقطة حدودية، بل حقاً تفرضه قواعد المهنة والقانون والمواثيق الدولية.
وإذا كانت الصحافة هي «السلطة الرابعة»، فإن إهانة الصحفي ليست مجرد إساءة لشخص يحمل بطاقة مهنية؛ إنها صفعة مباشرة لمبدأ حرية الإعلام.
لقد أُطلق سراح طاقم «دوزيم»… لكن السؤال الذي ينبغي ألا يُطلق سراحه هو: من سيحاسب من يعتقد أن تفتيش كرامة الصحفي جزء من مهامه؟

مجتبى خامنئي أمام الكاميرا…هل أصبح الأرشيف «ظهورا أول»!

0

صدى 24
في زمن الحروب، قد تكفي صورة قديمة وعنوان مثير لصناعة قصة جديدة. وهذا ما يطرح نفسه مع مقطع متداول لمجتبى خامنئي، قيل إنه يمثل ظهوراً حديثاً أو «أول ظهور» له أمام الكاميرا.
غير أن التدقيق في المادة المتداولة يثير تساؤلات حول تاريخ التسجيل وسياقه، إذ تشير معطيات متداولة إلى أن اللقطات أرشيفية، وسبق عرضها ضمن مادة وثائقية إيرانية، ما يجعل الجديد في القصة ربما هو إعادة تداول الصورة، لا الصورة نفسها.
وتزداد حساسية الموضوع بسبب محدودية ظهور مجتبى خامنئي وتضارب المعلومات المتداولة حول وضعه ومكان وجوده، وهي معطيات تستوجب التعامل معها بحذر، خصوصا في زمن الحرب حيث تختلط الأخبار بالمعلومات غير المؤكدة.
المشكلة، إذن، ليست دائماً في كون الصورة حقيقية أو مزيفة؛ فقد تكون الصورة أصلية، بينما تكون الرواية التي ترافقها مضللة.
وهنا تبدأ مسؤولية الصحافة: الصورة تحتاج إلى تاريخ، والعنوان يحتاج إلى دليل، والسياق ليس تفصيلا هامشيا.
وفي النهاية، لا يعود السؤال فقط: هل الصورة حقيقية؟
بل يصبح السؤال الأكثر إزعاجا: من أعاد تدويرها… ولماذا الآن؟

مضيق هرمز يشتعل…صاروخ إيراني يهدد شريان الطاقة ويفتح أبواب مواجهة أوسع

0

صدى 24 _ س ب

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر بحري تعبره ناقلات النفط والغاز، بل تحول إلى واحدة من أخطر نقاط الاختناق الجيوسياسي في العالم. فاستهداف ناقلة نفط إماراتية تابعة لشركة «أدنوك» بصاروخ إيراني أثناء عبورها المضيق، وإن لم يسفر عن إصابات، يضع أمن الملاحة الدولية أمام اختبار بالغ الخطورة، ويبعث برسالة مفادها أن الحرب تجاوزت حدود البر لتطال شرايين الاقتصاد العالمي.
الإمارات سارعت إلى إدانة الهجوم وتحميل طهران المسؤولية المباشرة، فيما أكدت قطر والسعودية رفضهما لاستهداف السفن واعتبرتا الاعتداء تهديدًا لسلامة الملاحة وأمن إمدادات الطاقة. وبين المواقف الخليجية المتصاعدة، يبدو أن المنطقة تقترب من مرحلة يصبح فيها أي خطأ عسكري كفيلًا بإشعال مواجهة أوسع من حدود الصراع الإيراني الأميركي.
الخطورة لا تكمن في السفينة المستهدفة وحدها، بل في الموقع الذي وقعت فيه العملية. فمضيق هرمز يمثل بوابة استراتيجية لحركة كميات ضخمة من النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب طويل الأمد في الملاحة عبره ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة وتكاليف النقل والتأمين، ثم يصل أثره إلى اقتصادات الدول والمستهلكين في مختلف القارات.
وتزداد الصورة تعقيدًا مع إعلان «أدنوك» تعرض عدد من سفنها لهجمات منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع حديث طهران عن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق. هنا يتحول الممر البحري من فضاء للتجارة الدولية إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية، وهو تطور شديد الحساسية بالنسبة للدول المستوردة للطاقة وللأسواق العالمية.
أما المفاوضات الإيرانية العُمانية، فتبدو محاصرة بتناقض واضح: طهران تتحدث عن اقتراب التفاهمات من نهايتها، لكنها تؤكد في الوقت نفسه أن إعادة فتح المضيق ليست مرتبطة بالمفاوضات وحدها، وأنها تشترط ترتيبات وتعويضات مرتبطة بالحرب. ويزيد موقف الحرس الثوري من حدة المشهد عندما يؤكد أن فتح هرمز يخضع لـ«آلية خاصة» وبشروط إيرانية.
إن استمرار هذه المعادلة يعني أن مضيق هرمز قد يتحول إلى ساحة ابتزاز جيوسياسي مفتوحة، حيث تصبح ناقلات النفط أهدافًا محتملة، والطاقة أداة ضغط، والأسواق رهينة لقرار عسكري واحد.
والرسالة الأخطر هنا أن أمن الملاحة لا يحتمل سياسة حافة الهاوية. فحين تصبح الممرات الدولية رهينة للصواريخ والحسابات السياسية، فإن الخاسر في النهاية لن يكون طرفًا واحدًا، بل الاقتصاد العالمي بأسره.
هرمز اليوم ليس مجرد مضيق؛ إنه اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على حماية حرية الملاحة ومنع تحويل شريان الطاقة العالمي إلى سلاح في صراع مفتوح.

طنجة.. منتدى وطني يدعو لتحويل تحويلات مغاربة العالم إلى استثمارات منتجة

0

صدى 24 _ ك ب
احتضنت مدينة طنجة، السبت 8 غشت، منتدى وطنياً حول تحويلات مغاربة العالم وقطاع الصرف، نظمته جمعية المرصد المغربي (Cynegetica)، بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات المهتمة بقضايا مغاربة العالم، تحت شعار: «المغاربة المقيمون بالخارج: شركاء استراتيجيون في التنمية الاقتصادية والاستثمار».
وناقش المشاركون سبل الانتقال من التعامل مع تحويلات الجالية باعتبارها تدفقات مالية، إلى توجيه جزء أكبر منها نحو الاستثمار المنتج، وخلق فرص الشغل ودعم التنمية الوطنية.


كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على دور قطاع الصرف والخدمات المالية الرقمية في مواكبة مغاربة العالم، من خلال تطوير خدمات أكثر سرعة وأماناً وشفافية، وتشجيع الاستثمار عن بُعد.
وأكد المشاركون أهمية تبسيط المساطر وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز آليات المواكبة، بما يجعل من مغاربة العالم شريكاً اقتصادياً واستثمارياً فاعلاً، خصوصاً في ظل الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب والاستعدادات المرتبطة باستحقاقات 2030.
واختُتم المنتدى بمجموعة من التوصيات الرامية إلى تعزيز الثقة بين مغاربة العالم والمؤسسات، وتطوير الخدمات المالية الموجهة إليهم، وتحويل جزء أكبر من مدخراتهم إلى مشاريع منتجة ذات قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

سيادة التاريخ تفرض نفسها…البرلمان الإسباني يفتح بوابة “الجنسية” للصحراويين رغم مناورات مدريد

0

صدى 24 _ س ب

في خطوة تشريعية وتاريخية حاسمة، قطع البرلمان الإسباني الشك باليقين، معلناً النشر الرسمي لمسودة مقترح قانون منح الجنسية الإسبانية بالتجنيس للصحراويين الذين ولدوا تحت الإدارة الإسبانية قبل تاريخ 29 سبتمبر 1977، ليشمل هذا الحق القانوني والتاريخي أبناءهم أيضاً. هذا التطور الدراماتيكي في الجريدة الرسمية لم يكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تحول إلى ساحة مكاشفة سياسية عرت مواقف الأحزاب الإسبانية، ووضعت التزامات مدريد التاريخية والقانونية أمام اختبار حقيقي لا يقبل المراوغة أو القفز على الحقائق.لقد جاءت جلسة لجنة العدل بمجلس النواب لتؤكد أن منطق القانون والمسؤولية التاريخية أقوى من الحسابات السياسية الضيقة؛ حيث حظي المقترح بأغلبية 19 صوتاً، مقابل معارضة 3 أصوات، وامتناع 15 عضواً عن التصويت. غير أن الإثارة الحقيقية تكمن في كواليس التعديلات التي قدمها كل حزب، والتي كشفت بوضوح عن حجم الارتباك في صفوف الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم (PSOE)؛ إذ حاول يائساً تمرير تعديلات تهدف إلى شطب مصطلح “الشعب الصحراوي” واستبداله بعبارات فضفاضة مثل “الساكنة الصحراوية” أو “الصحراويين”، في محاولة مكشوفة لتجريد النص من دلالاته السياسية والسيادية، وهو ما واجهته بقية الكتل البرلمانية برفض قاطع وصارم عبر صناديق الاقتراع.وفي المقابل، شكلت أحزاب اليسار وحلفاء الحكومة (مثل سومار، وإرك، وبيلدو، والحزب القومي الباسكي) جداراً تشريعياً منيعاً، مداهنةً النص الأصلي ومحبطةً كل محاولات التمييع السيادي التي قادها الاشتراكيون لتفادي إغضاب أطراف إقليمية. بينما آثر الحزب الشعبي (PP) الاختباء خلف ظلال الامتناع عن التصويت، وواصل حزب “فوكس” اليميني المتطرف عزوفه القانوني بالتصويت ضد المقترح جملة وتفصيلاً.إن هذا النص التشريعي، الذي أقر تمديد مهلة دخوله حيز التنفيذ إلى أربعة أشهر عقب النشر النهائي، لا يقدم هدايا، بل يصحح وضعاً قانونياً مشوهاً دام لعقود. فهو يختصر مدة الحصول على الجنسية عبر الإقامة العادية للصحراويين إلى سنتين فقط، أسوة بالشعوب ذات الروابط التاريخية مع إسبانيا، مع فتح باب التسجيل مجاناً عبر منصة إلكترونية لمدة ثلاث سنوات. إنها صياغة قانونية رادعة تسقط كل مبررات التنصل، وتضع الدولة الإسبانية مواجهةً مباشرة مع تركتها الاستعمارية، لتثبت أن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، وأن القوانين حين تصاغ بعدالة، تصبح سيفاً يقطع حبال المناورات الدبلوماسية .

طنجة تخسر “كلاسيكو الصيف”.. وبرشلونة ينسحب بلا تردد! عندما يهزم الغموض أضخم الأندية

0

صدى 24

في عالم كرة القدم الاحترافية، لا مكان للمجازفة حين يتعلق الأمر بسمعة الأندية الكبرى وبرامجها الإعدادية. ومن هذا المنطلق، جاء قرار نادي برشلونة الإسباني بإلغاء مباراته الودية التي كانت مقررة بمدينة طنجة يوم 15 غشت، ليحمل أكثر من مجرد اعتذار عن مواجهة كروية، بل رسالة واضحة مفادها أن الغموض التنظيمي لا يمكن أن يكون أرضية لاستضافة أحد أكبر أندية العالم.البيان الرسمي للنادي الكتالوني لم يترك مجالًا للتأويل، إذ أرجع قرار الإلغاء إلى “الغموض والظروف الراهنة” المحيطة بالمباراة، وهو توصيف يكفي ليعكس حجم التحفظ الذي أبدته إدارة برشلونة تجاه واقع لم يوفر لها الضمانات اللازمة للمضي في الحدث.هذا الموقف يؤكد أن الأندية العالمية لا تدير تحضيراتها بمنطق المجاملة أو المغامرة، بل وفق معايير دقيقة تحكمها الاحترافية والانضباط. فكل مباراة ودية أصبحت جزءًا من مشروع رياضي متكامل، تُبنى عليه الجاهزية البدنية والتكتيكية والاقتصادية، وأي خلل في التنظيم قد ينعكس مباشرة على مصالح النادي وصورته العالمية.ومن زاوية إدارة الأزمات الرياضية، فإن قرار برشلونة يمثل نموذجًا للحسم المؤسسي. فعندما تغيب الرؤية الواضحة، يكون الانسحاب أقل كلفة من الدخول في مغامرة غير محسوبة العواقب. فالعلامة التجارية للنادي، التي تُقدر بمليارات اليوروهات، لا يمكن أن توضع تحت رحمة ترتيبات غير مكتملة أو ظروف تفتقر إلى الوضوح.وفي المقابل، يفتح هذا التطور بابًا واسعًا أمام الجهات المنظمة لمراجعة طريقة تدبير التظاهرات الرياضية الكبرى. فاستضافة نادٍ بحجم برشلونة ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل مسؤولية تنظيمية تتطلب أعلى درجات الاحتراف، بدءًا من الالتزامات التعاقدية، مرورًا بالجوانب اللوجستية، وصولًا إلى توفير بيئة مستقرة تمنح جميع الأطراف الثقة الكاملة.لقد اختار برشلونة أن يغلق الملف سريعًا بدل المراهنة على المجهول، مؤكداً أن مكانته العالمية تُحتّم عليه اتخاذ القرارات التي تحمي استقراره الرياضي، مهما كانت كلفة التراجع عن مباراة كانت تنتظرها جماهير غفيرة.ويبقى الدرس الأبرز أن الرياضة الحديثة لا تعترف بالارتجال، وأن الأندية الكبرى لا تقيس نجاح الأحداث بحجم الحضور الجماهيري فقط، بل بمدى احترام معايير الاحتراف. وعندما يغيب الوضوح، تصبح الهيبة المؤسسية هي صاحبة القرار الأخير، ويكون الانسحاب أبلغ من أي مباراة لم تُلعب.

السيادة الوطنية فوق التوازنات الهشة…نواكشوط ترسم خطاً أحمر في ملف الموقوفين بمالي

0

صدى 24 _ بقلم : سيداتي بيدا

في اللحظة التي تتداخل فيها الحسابات الأمنية الإقليمية مع سلامة الإنسان، تصبح صياغة المواقف السياسية اختباراً حقيقياً لمفهوم السيادة.
من هذا المنطلق، لم يكن التصريح الأخير للناطق باسم الحكومة الموريتانية، الحسين ولد مدو، مجرد إيجاز صحفي روتيني، بل جاء بمثابة رسالة سياسية حازمة ومباشرة. فقد وضع النقاط على الحروف مؤكداً أن الدولة الموريتانية تتابع عن كثب وبأعلى درجات اليقظة ملف مواطنيها المحتجزين لدى السلطات المالية.إن المقاربة الأكاديمية لتحولات المشهد في منطقة الساحل تكشف عن معادلة بالغة التعقيد. إذ تواجه جمهورية مالي تحديات أمنية داخلية متسارعة تدفع جيشها أحياناً نحو اتخاذ إجراءات ميدانية خشنة. غير أن هذا الوضع المضطرب لا يمكن، بأي حال من الأحوال، أن يبرر المساس بكرامة أو سلامة الرعايا الموريتانيين الذين يتنقلون بداعي التجارة أو الرعي التقليدي عبر الحدود التاريخية المشتركة.تصريح الحسين ولد مدو حمل في طياته لهجة رادعة غير قابلة للتأويل. فالدولة، عبر تحريكها الفوري لقطاعات السيادة السياسية والأمنية كوزارات الخارجية والدفاع والأجهزة الاستخباراتية، تعلن بوضوح أن أمن المواطن الموريتاني في الخارج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي في الداخل. هذا الاستنفار الدبلوماسي يبعث بإنذار صريح إلى باماكو؛ مفاده أن نواكشوط، وإن كانت حريصة على علاقات حسن الجوار والشراكة الاستراتيجية في محاربة الإرهاب، فإنها لن تقبل بانتهاج سياسة التراخي أو تقديم تنازلات تمس بسلامة أبنائها.لقد أثبتت التجربة التاريخية أن استقرار الجوار لا يتحقق عبر التجاوزات الميدانية، بل من خلال الأطر القانونية والمواثيق الدولية الإنسانية التي تفرض معاملة المحتجزين بمسؤولية. لذا، تبرز الحاجة الملحة اليوم ليس فقط لتأمين الإفراج الفوري عن هؤلاء الموقوفين وضمان عودتهم الآمنة، بل لإرساء آليات تنسيق أمنية وقنصلية صارمة تمنع تكرار هذه التجاوزات.ختاماً، يجب أن تدرك كافة الأطراف الإقليمية أن حماية المواطن الموريتاني هي عقيدة سياسية راسخة لدى القيادة الوطنية. وأن الصمت الدبلوماسي الموريتاني في بعض الأحيان ليس دليلاً على الضعف، بل هو هدوء يسبق الحزم، وترقب يضمن اتخاذ التدابير الرادعة لحفظ هيبة الدولة وحياة أفرادها أينما كانوا.