صدى 24
أصدر الفنان والمنشد محمد أنس الكوهن، أحد أبرز مقدمي الطريقة العيساوية، عملاً فنياً جديداً في صيغة فيديو كليب يجمع بين البعد الصوفي والتعبير الموسيقي والتصوير السينمائي، في تجربة تروم تقديم التراث الروحي المغربي بروح معاصرة.
وجرى تصوير العمل خلال أسابيع بعدة مواقع تاريخية بالمغرب، أبرزها مدينة فاس، حاضرة العلم والتصوف، حيث ركّز الكليب على إبراز جماليات الطقوس الإيقاعية واللباس التقليدي للعيساوة. ويحمل العمل رسالة توحيدية تتمحور حول قيم التسامح والسلام الداخلي، مع توظيف مشاهد ليلية ونهارية تُظهر الرموز الروحية المرتبطة بالطريقة.

وشارك في إنتاج الكليب موسيقيون من الساحة الشعبية إلى جانب فرقة محلية للعيساوة، فيما تكفل بالإخراج مخرج شاب معروف باشتغاله على مزج التراث بالأساليب البصرية الحديثة. واستند الإنتاج إلى دعم فني محلي وخبرات تهتم بصون الموروث الموسيقي المغربي.
وحظي الكليب منذ نشر مقاطع منه على منصات التواصل الخاصة بالكوهن بتفاعل كبير من متابعيه، إذ أثنى الكثيرون على الأسلوب الجريء في تقديم الفن العيساوي بروح متجددة تستحضر لمسة “الفياشية” التقليدية بطريقة معاصرة، بينما دعا آخرون إلى ضرورة الحفاظ على البعد الروحي للطقوس وعدم تحويلها إلى مادة استعراضية بحتة.
محمد أنس الكوهن والطريقة العيساوية
يُعتبر الكوهن من الوجوه الفنية البارزة في إحياء تراث الطريقة العيساوية، وهي طريقة صوفية مغربية عريقة تقوم على الطقوس الإيقاعية والإنشاد الروحي. وقد استطاع خلال السنوات الماضية استقطاب جمهور واسع من محبي الموسيقى الروحية، من خلال مشاركاته المتعددة في مهرجانات وطنية بفاس وتازة ومكناس، إضافة إلى حضوره في برامج إذاعية وتلفزية تهتم بالتراث الثقافي المغربي.
ويأتي هذا العمل في سياق توجه متنامٍ نحو تحويل الموروث الروحي إلى إنتاجات بصرية معاصرة تفتح نقاشاً حول كيفية التوفيق بين صون الأصالة وتجديد أساليب العرض لجذب جمهور شاب ومتنوع.






