صدى24- بقلم : كادم بوطيب
في قضية الصراع الفلسطيني والإسرائيلي ، يجب تشجيع المواطنين للقيام بمظاهرات و مسيرات إحتجاجية سلمية بشكل يومي في كل المدن المغربية تنديدا بالعدوان الإسرائيلي.
والهدف بطبيعة الحال هو خلق رأي عام مناهض للتطبيع مع إسرائيل مما سيؤدي إلى إعطاء المملكة المغربية الفرصة للضغط على إسرائيل و تهديدها بإغلاق مكتب الإتصال الإسرائيلي في الرباط ، في حالة عدم إيقاف إسرائيل لعدوانها على قطاع غزة ،و بالتالي سوف ترضخ إسرائيل لضغوطات الدولة المغربية بشرط أن توقف حركة حماس مهاجمتها للمدن الإسرائيلية، ما سيمنح الدولة المغربية فرصة دهبية و تاريخيّة لرعاية المفاوضات بصفة رسمية بين الكيان الصهيوني و الفلسطينيين عوضا عن مصر و أمريكا ، وفي حالة نجاح الدولة المغربية في تطبيق هذا الحل الأنجح سوف تستفيد من عدة مزايا على الصعيد الإقليمي و الدولي.
فعلى الصعيد الإقليمي:
سوف يفهم أعداء الوحدة الترابية للمملكة بأنه لا مجال لهم في التلاعب بعواطف الأوروبيين و الأمريكيين لتأليبهم ضد المصالح الإقتصادية لهدا الوطن ، فالمملكة المغربية لها تاريخ عريق و جذور في الأرض تمتد إلى ألف و مائتين سنة ،
و تكتسب شرعيتها من خلال النسب الشريف فمولانا أمير المؤمنين محمد السادس هو سبط رسول الله محمد “صلع”
فالله أمرنا بطاعة الله و رسوله و أولي الأمر منا.
فالمملكة المغربية منذ بداية التأسيس لم تكن أبدا مملكة، فهي الإمبراطورية الإسلامية العظمى، قاهرة العثمانيين و الإسبان و البرتغال و العباسيين و الفرنسييين ،و هي أول من إعترفت بدولة أمريكا و هي أول من أنقذ اليهود من يد هتلر و هي أول من دافع عن فلسطين و خصص لها لجنة مالية لدعم البنى التحتية في القدس الشريف.
فالإمبراطورية الإسلامية المغربية العظمى هي القوة الإقليمية الوحيدة التي تتوفر على المصداقية في حل النزاعات الدولية و بالتالي في حالة نجاحها في رعاية المفاوضات بين فلسطين و إسرائيل ستصير قطبا ماليا عالميا عوض سويسرا و مركزا تجاريا مهما في المبادلات التجارية بين مختلف بلدان العالم.
أماعلى الصعيد الدولي :
ستعتمد أمريكا دائما و أبدا على الدولة المغربية و سترضخ لقراراتها لكونها حققت مالم تحققه أمريكا منذ أمد طويل و هو رعاية المفاوضات بين إسرائيل و فلسطين و الخروج منها بقرارات ترضي الطرفين ،” وأنا أعلم علم اليقين” كما قال الحسن الثاني رحمه الله ، أن الدولة المغربية قادرة على هذا الشيئ ، و ذلك من خلال إستخدام القوى الناعمة داخل إسرائيل و هو اللوبي اليهودي المغربي للضغط على حكومة إسرائيل بهدف الانصياع لقرارات الدولة المغربية بحل النزاع داخل فلسطين و إسرائيل في إطار مفاوضات شاملة برعاية المملكة المغربية.






