صدى 24
أصدرت النقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب بياناً توضيحياً عبّرت فيه عن موقفها من مخرجات الاتفاق الأخير، مؤكدة التزامها بالدفاع عن الحقوق المشروعة لشغيلة المؤسسة وصون كرامتها، ومشددة على أن ما تحقق لا يرقى إلى مستوى انتظارات الأطر والمستخدمين.
الزيادة في الأجور محل جدل
وأوضحت النقابة أن أي زيادة لا تترك أثراً ملموساً لدى الشغيلة ولا تعزز انتماءها للمؤسسة تظل “إجراءً غير مدروس”، مشيرة إلى أن عدداً من المؤسسات العمومية والخاصة أقرت زيادات واضحة وفورية، في حين ظل اتفاق البنك الشعبي “مبهماً ودون المستوى”، حسب وصف البيان.
كما انتقدت النقابة ما اعتبرته حملة إعلامية رافقت الإعلان عن الاتفاق، معتبرة إياها محاولة لـ “تغليط الرأي العام”. وأضافت أن مؤسسات بنكية أخرى تمنح زيادات سنوية عادية دون أن تُصوَّر كإنجاز تفاوضي، بينما ما جرى في البنك الشعبي يعد “سابقة”.
وطالبت النقابة بخفض أسعار الفائدة المطبقة على قروض الشغيلة، أسوة بما هو معمول به في بعض القطاعات الأخرى، مجددة تشبثها بزيادة عامة لا تقل عن 2000 درهم صافية لكافة المستخدمين، ودون أي ربط بعلاوات أو تعويضات انتقائية. كما عبرت عن رفضها لما سمته “إقصاء المستخدمين المرسمين حديثاً” من الاستفادة من التحفيزات، معتبرة ذلك سياسة “ملتبسة وغير عادلة”.
قلق بشأن التدبير الداخلي
وفي الشق التدبيري، عبرت النقابة عن قلقها من السياسات التي “تشجع على المغادرة الطوعية والقهرية” وما يترتب عنها من نزيف في الكفاءات الداخلية. وأشارت إلى أن غياب آفاق مهنية واضحة وحرمان الأطر من فرص التطور الوظيفي يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل المؤسسة.
كما شددت على ضرورة تعزيز الثقة وصون ثقافة البنك الشعبي الأصيلة بما يضمن إشعاع المؤسسة واستمراريتها، مع رفض أي ممارسات من شأنها “تهميش الكفاءات النزيهة”.
استمرار في النضال
وأكدت النقابة أن نضالاتها السابقة، من وقفات احتجاجية وحمل الشارة وخطوات تصعيدية، ساهمت في انتزاع ما تحقق من مكاسب ولو كانت محدودة، مضيفة أنها ستظل وفية لنهجها النقابي المستقل حتى تحقيق المطالب العادلة والمنصفة.





