صدى 24
عادت ظاهرة الاعتداءات المرتبطة ببعض “الفيدورات” بمدينة طنجة إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما اهتزت المدينة على وقع حادث جديد أثار موجة غضب واسعة وسط الساكنة ورواد الفضاءات الترفيهية، عقب تعرض فتاة لاعتداء جسدي خطير وسلب هاتفها النقال من طرف أحد الحراس العاملين بأحد الملاهي الليلية.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الضحية تعرضت للتعنيف والضرب في ظروف وصفت بـ”الصادمة”، ما خلف حالة استياء كبيرة بين المواطنين، خاصة في ظل تكرار شكايات تتعلق بتصرفات عدوانية تصدر عن بعض العاملين في مجال الحراسة الخاصة بالملاهي والحانات، الأمر الذي بات يطرح تساؤلات جدية حول معايير الاشتغال داخل هذا القطاع ومدى خضوعه للمراقبة القانونية.
الحادثة لم تكن معزولة، إذ سبق لكورنيش كورنيش طنجة أن شهد قبل أيام واقعة مشابهة، بعدما تعرض سائح يحمل الجنسية الهولندية لاعتداء من طرف أحد “الفيدورات”، في حادث أثار جدلاً واسعاً وخلّف انطباعاً سلبياً لدى عدد من الزوار والمتابعين.
مصادر مطلعة أكدت أن المصالح الأمنية تحركت بسرعة، حيث تم توقيف المشتبه فيه وإحالته على أنظار النيابة العامة المختصة، قبل إيداعه السجن المحلي في انتظار استكمال مجريات البحث والمحاكمة، في خطوة لقيت ترحيباً من طرف فعاليات حقوقية ومدنية طالبت بتشديد الرقابة وعدم التساهل مع مثل هذه السلوكيات.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف التجاوزات المرتبطة ببعض عناصر الحراسة الخاصة، وسط دعوات متزايدة إلى تقنين هذا المجال وفرض شروط صارمة لمزاولته، بما يضمن حماية المواطنين والزوار ويحافظ على الأمن العام وصورة المدينة السياحية.
ويرى متتبعون أن استمرار مثل هذه الحوادث قد ينعكس سلباً على سمعة طنجة كوجهة سياحية واقتصادية بارزة، خاصة مع اقتراب الموسم الصيفي وارتفاع أعداد الزوار المغاربة والأجانب الوافدين على المدينة.






