صدى 24
أعادت وفاة شاب مغربي بمدينة كاركاسون الفرنسية إلى الواجهة قضية أثارت احتجاجات وتساؤلات حول ظروف الحادث، بعدما قررت السلطات الفرنسية إعادة فتح التحقيق واتخاذ إجراءات بحق الشرطي المشتبه في تورطه في الواقعة.
ووفق المعطيات المتداولة حول الملف، فقد تم توقيف الشرطي المعني مؤقتا عن العمل، مع إخضاعه للمراقبة القضائية، في انتظار انطلاق جلسات المحاكمة المرتقبة ابتداء من السادس من نونبر المقبل.
وتعود تفاصيل القضية إلى 21 يونيو الماضي، عندما كان الشاب المغربي رفقة عدد من أصدقائه للاحتفال باليوم العالمي للموسيقى، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة بداعي وجود ضوضاء.
وبحسب رواية الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، التي تنصبت طرفا مدنيا في الملف، فقد وقع خلاف أثناء محاولة الضحية استرجاع هاتفه، قبل أن يتعرض، وفق الرواية نفسها، لدفع أو اعتداء من الخلف من طرف أحد عناصر الشرطة، ليسقط على الأرض ويرتطم رأسه بها.
وتكتسي تسجيلات مصورة للواقعة أهمية خاصة في مسار القضية، بعدما قام أحد أصدقاء الضحية بتوثيق الحادث. وجاء تداول التسجيل، حسب المعطيات المقدمة من الطرف الحقوقي، في سياق كانت فيه الرواية الأولية المنسوبة للشرطة تربط الوفاة بأزمة قلبية.
هذه المعطيات دفعت أسرة الشاب والجهة الحقوقية المتابعة للملف إلى التحرك أمام السلطات الفرنسية، حيث تم تقديم شكاية إلى وزير الداخلية، إلى جانب شكاية أخرى بواسطة محام أمام وكيل الجمهورية، مع التنصيب كطرف مدني.
وفي ظل تضارب الروايات حول أسباب الوفاة، أعيد فتح التحقيق، كما تقرر إعادة تشريح جثة الضحية من أجل تحديد الأسباب الطبية للوفاة ومدى وجود علاقة بين الإصابة التي تعرض لها والحادث المفضي إلى وفاته.
وفي المقابل، أثارت القضية أيضا تساؤلات من الجانب الحقوقي حول مستوى حضور التمثيلية الدبلوماسية المغربية في هذا الملف، إذ عبر رئيس الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان، يوسف الإدريسي الحسني، عن استغرابه مما اعتبره غيابا لتفاعل رسمي مغربي واضح مع القضية، مطالبا بتوضيح ملابسات وفاة المواطن المغربي.
ويبقى الحسم في المسؤوليات القانونية رهينا بما ستسفر عنه نتائج التحقيق والخبرة الطبية والمساطر القضائية، خصوصا أن الملف يجمع بين وفاة مواطن مغربي، وتسجيل مصور للواقعة، وروايات متباينة بشأن الظروف التي سبقت الوفاة.






