صدى 24
تعتبر روسيا المغرب بلدًا “صديقًا” و”شريكًا استراتيجيًا”، وفقًا لما أكده السفير الروسي في الرباط. وأعربت الدبلوماسية الروسية عن تقديرها لموقف المغرب المتوازن بشأن الصراع في أوكرانيا.
تحدث السفير الروسي بالمغرب، فلاديمير بايباكوف، عن العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيدًا بجودة هذه العلاقات.
ورغم أن روسيا عُرفت بميلها لدعم الجزائر في ملف الصحراء المغربية، خاصة في مجلس الأمن حيث تمتنع عن التصويت على قرارات تخص النزاع، إلا أن الدبلوماسية الروسية في السنوات الأخيرة تبنت موقفًا أقرب إلى المغرب، متباعدة نسبيًا عن الجزائر.
وقال السفير الروسي في الرباط: “بالنسبة لروسيا، المغرب بلد صديق وشريك استراتيجي. لقد تم تعزيز الطابع الخاص لعلاقاتنا من خلال الاتفاقيات التي وقعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجلالة الملك محمد السادس. هذه الاتفاقيات أسست لعلاقات قوية تمكنت من الصمود أمام التحديات الزمنية”، مشيرًا إلى “الاضطرابات الجيوسياسية والأزمات المالية والاقتصادية في السنوات الأخيرة”.
شهدت العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا، لا سيما بعد الزيارتين الرسميتين اللتين قام بهما جلالة الملك محمد السادس إلى روسيا. ورغم بعض الحوادث التي كان يمكن أن تؤثر سلبًا على العلاقات بين الرباط وموسكو، حافظت الدولتان على مستوى قوي من الشراكة والاحترام المتبادل.
وكان ذلك واضحًا بشكل خاص في موقف المغرب تجاه النزاع الجاري بين روسيا وأوكرانيا، حيث أظهر النهج الدبلوماسي المغربي المعروف بثباته والتزامه بالقيم العميقة للمملكة أن المغرب شريك يمكن لروسيا الوثوق به والعمل معه.
وأشاد السفير الروسي فلاديمير بايباكوف، في حوار مع وكالة الأنباء الروسية “تاس”، بموقف المغرب “المتوازن” إزاء الأحداث التي تشهدها أوكرانيا، وقال: “تثمن روسيا عالياً الموقف المتوازن الذي يتبناه المغرب تجاه الأحداث الأوكرانية، وكذلك رفض الرباط اتخاذ أي إجراءات مناهضة لروسيا حول هذا الموضوع.”
وأضاف السفير: “تم الحفاظ على حوار سياسي نشط بين موسكو والرباط”، مشيرًا إلى مشاركة المغرب في المؤتمر الوزاري لمنتدى الشراكة الروسية-الإفريقية الذي عُقد في نونبر 2024 بمدينة سوتشي، حيث ترأس الوفد المغربي وزير الخارجية ناصر بوريطة.
وبخصوص تأثير العقوبات الغربية، أكد بايباكوف: “نشعر بالطبع بتأثيرها، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات المصرفية. ومع ذلك، تمكنت روسيا والمغرب من حل جميع القضايا بشكل بناء وفي روح التعاون”.





