Home إفتتاحية كوفيد19..الجفاف..الحرب..و الآتي أبشع…!!

كوفيد19..الجفاف..الحرب..و الآتي أبشع…!!

33
0

صدى24- كلشي باين..ذ.هشام حدة

فذكر، إنما الذكرى تنفع المؤمنين، و بالمناسبة نترحم على الملك العبقري الداهية الراحل الحسن الثاني الذي في معظم خطاباته كان يرسل لنا رسائل مشفرة تلقائيا، و بنظرات قوية و صوت شبيه بصوت الأب الروحي الذي كان يصرخ في وجه أبنائه، حيث صدق حين قال:” اختلط الحابل بالنابل”.

حقيقة مرة نعيشها الآن رغم جميع المحاولات الملكية و الأوراش الكبرى للقضاء على الفقر و التهميش، قد تبعثرت الأوراق، و أصبحنا في بعض الأحيان عاجزين عن التمييز بين الذكر و الأنثى، شكلا و مضمونا من حيث اللباس و الحركات.

إنه زمن عجيب، زمن الفضائح و الفساد بامتياز، إذ أصبح ابن السافل الوضيع يتحكم في ابن الشريف الرفيع، حيث أن الخيول مربوطة و الحمير “تتزعرط”، و لا من يبالي رغم الاجتهادات و تعيين رؤوس كبرى تتحلى بالوطنية على المصالح الحساسة.

آن الأوان للتغيير و تصحيح المسار لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و لحماية بلدنا من أعداء الداخل و الخارج، و ذلك بالتشمير على السواعد لتفعيل مبدأ المحاسبة و العقاب، و وضع المسؤول المناسب ذو الآذان الصاغية في المكان المناسب، بدل وضع “بيادق” لا تهمها إلا المصلحة الشخصية و بعدها الطوفان، في غياب تام للضمير المهني و روح المواطنة.

و ما يقع في العالم الآن، من انتشار الفيروسات وجفاف وحروب، هو عبارة عن مسرحية من إخراج الدول العظمى و تشخيص الدول الفقيرة و السائرة في طريق النمو، مستغلون في ذلك قانون التبعية الذي هو من منتجاتهم الفكرية، حتى تبقى حالة هذه الدول التابعة على حالها، لا تفكر إلا في ما يسد رمقها من فتات الدول الغنية، و هكذا تبقى اللعبة السياسية غير قابلة للدراسة من جديد، خوفا من استيقاظ فكر الفقراء و حتى لا تتضح أمام أعينهم اللعبة الشهيرة “لعبة القط و الفأر” ~TOM & JERRY~

و هذه الحالة الراهنة التي تسود العالم الآن، ما هي إلا بمثابة مخطط استراتيجي لتقسيم العالم الفقير بين الشرق و الغرب، و جعله يرجع إلى ما كان عليه أيام الوثبة الاستعمارية التي كانت و لا تزال سارية المفعول حتى الآن، و ما منح الاستقلال إلى الدول الفقيرة، و منها نحن، إلا لعبة سياسية طبخت بفكر روسي و أوروبي و أمريكي، و الدليل هو سلب الدولة الفلسطينية كهدية إلى الدول الصهيونية العالمية خوفا من إيديولوجيتها للاستحواذ على الدول العالمية التي نصبت الصهيونية اليهودية كحارس على الشرق مع التفكير في امتصاص مقدراته العلمية و الاقتصادية.

كل هذا يبقى غيض من فيض، و الآتي أبشع، و ما نحن في الحقيقة إلا بيادق و ممثلين نشخص أفكار قادتنا الذين هم أنفسهم يشخصون أفكار أغنياء العالم “الصهيونية العالمية”، و لا يسعنا إلا أن نقول: حسبنا الله و نعم الوكيل و هو أرحم الراحمين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here