Home آراء و مواقف الجماعة: سياسة ترابية هجينة (2/2)

الجماعة: سياسة ترابية هجينة (2/2)

68
0

صدى24

وكما قلنا في الحلقة الأولى من هذا الموضوع الحساس، فمنذ سبعينيات القرن الماضي لم نشهد في المسرح السياسي الترابي ما يبرر تفويض السلطة من الداخلية إلى المنتخبين المحليين سوى تحويل أنظار المواطن الموجهة أصلا إلى الدولة إلى أناس قبلوا مبدأ العصا والجزرة حيث تصدر العصا عن المواطن و تهدى الجزرة من الدولة.
فكان قبول هذا المبدأ فرصة لاغتناء أكثرهم حيث حصل فعلا تكافؤ بين ما يجنونه من خلال غض بصر الدولة وما يعانونه من المواطن من نقذ وانتقاذ وغضب وامتعاض.
إن نظام الجماعات الترابية موجود في جل أنحاء المعمور، لكن الغريب في بلادي هو مبدأ الوصاية الذي يجعل الإدارة العمومية تحتفظ بالمصادقة على قرارات المسؤول الجماعي، فيصبح الالتزام فرض عين والمصادقة فرض كفاية.
فهل يمكن اعتبار المسؤولية الترابية هدية ديمقراطية أم مطية لنوايا بيروقراطية.

في هذه الحلقة، سنسلط بعض الضوء على مهام أخرى للجماعة الترابية والتي لا تقل أهمية من سابقاتها لنرى مدى انسلاخ الجماعة عن مسؤولياتها ومدى بعدها عن المطلوب منها نظريا.

فبعدما تطرقنا سابقا للتجهيزات والمرافقة العمومية، سنرى الآن ما يقع بالنسبة للتعمير وإعداد التراب الوطني والتعاون الدولي تم ما يخص الإختصاصات الدولية.

2- التعمير وإعداد التراب:
نلاحظ اختلالات بالجملة في هذا المجال ولا أدل على ذلك من إحتلال الإسمنت لمجالات كانت خضراء في وقت قريب دون ذكر العشوائية في الهندسة الظاهرة والمؤثثة للمنظر العام.
فسياسة المدينة مجرد مصطلح أفرغ من معناه في قاموس الحكومة وقويمس الجماعة.
فلا نرى انسجاما ولا نرى تكاملا ولا نرى نسقا يسير عليه مسؤولوا جماعاتنا.
أقول للمسؤولين في الجماعات الترابية:لله دركم قد هزمتم سعادتنا

3- التعاون الدولي: هل قامت الجماعات الترابية بإبرام اتفاقيات مع فاعلين من خارج المملكة في إطار التعاون الدولي والحصول على تمويلات أم أنهم منهمكون في استخلاص ما أنفقوه خلال حملاتهم المشؤومة.

4- الاختصاصات المنقولة: وتخص حماية وترميم المآثر التارخية والثراث الثقافي والحفاظ على المواقع الطبيعية
و إحداث وصيانة المنشآت والتجهيزات المائية الصغيرة والمتوسطة وهذا أحسبه شخصيا من سبع المستحيلات لأنهم ليسوا من ذوي الفكر والعلم. إنهم لا يعيرون الثقافة أي اهتمام فيحصرونها في مهرجانات الرقص بالوحدة ونص و يحصرونها في الأفلام الرخيصة والمسرحيات البئيسة التي لا تزيد طين التفاهة الثقافية إلا بلة.

فالسؤال المطروح هو ماهي إضافة المسؤول الجماعي بتدبير مصالحنا؟

إنك أيها المسؤول الجماعي المحترم،

  • تفوض أنشطة عديدة ولا نعرف خبايا تدبيرها وما أنت تجني من خلالها وراء ظهورنا
  • تستخلص ضرائب متعددة ولا نعرف مصيرها ولا نعرف تدبيرها فكل مظاهر حياتنا لا تدكرنا بأن أموالنا صرفت علينا ومن أجلنا.
  • تسير أنشطة إدارية ولا نعرف مراجعك التي تستنبط منها سلوكك الإداري المشين تجاه المواطن الذي هو السيد نظريا وانت المشتغل عنده.
  • تشتت ميزانية الجماعة وهي حصرا ميزانية من المواطن لأجل المواطن حيث لا نجد توزيعا للثرروة ولا نجد مجالا لمساعدة من ملؤوا شوارعنا من السعاة والمادين أيديهم وهم يحاصرون الناس في طرقاتهم طالبين الإعانة و قد فقدوا البوصلة التي تريهم أن معينهم المحتمل هو المسؤول الجماعي وهو من يحرف مسار الثروة الجماعية تجاهه وتجاه من والاه

هذا ما جناه السياسي علينا وما جنينا على أحد

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here