صدى24 -بقلم الاستاذ جمال مستكفي
هل نحن في عصر السيبة أم نحن في عصر الريبة ..
هل نحن في عصر سيبة الحاكم والمحكوم حتى أصبحنا لا نعرف حدود الحاكم ولا نعرف حدودا للمحكوم الغاصب لحقوق غيره من المواطنين.
وهل نحن في عصر الريبة حتى أصبحنا نشك في أقرب المقربين.. نشك فيمن أوكلناهم أمورنا أو بالأحرى أوكلوا أنفسهم علينا إذا أدركنا أنهم على رأس المناصب من أجل المكاسب لا من أجل من لم يصوتوا عليهم ولا من أجل من صوتوا بثمن بخس والكل يتحمل عواقب اختياراتهم في بيع أصواتهم أو في عدم حسن الإختيار.
لقد أصبح المواطن يخرج من بيته وهو يخاف أن يتعرض سبيله سارق متهور أو ساع من السعاة الذين يجبرون المارة على العطاء ضريبة على المرور بسلام.
أما الأملاك فحدث ولا حرج حيث إن السيارات أصبحت نوافذها تكسر أمام أعين المارة و تفرغ من محتوياتها.
ولدينا أدلة دامغة على ذلك ومن الضحايا من تقدم بشكوى لدى الأمن الوطني ومنهم، كثير، من تلقى الضربة الموجعة و دعا الله أن يأخد له ثأره من العصابة المتمردة وكأننا بالأمن الوطني في سبات عميق.
لقد حان الوقت لإنباث كاميرات المراقبة على المدينة كلها لإستباب الأمن عند المواطن الذي يؤدي ضرائبه ويساهم بخلوده وراء جلالة الملك ضامن الأمن والسلام في هذا البلد العزيز.
إن المواطن لم يعد يطيق غلاء الأسعار و ظلم اللصوص وسوء التدبير وطول الإنتظار.
إن الحكومة الموقرة تفعل كل شئ كسياسات لمسايرة الأزمات الخارجية. فعندما يرتفع سعر برميل النفط يرتفع سعر المواد الغدائية نظرا لعلاقة الأسعار بتكاليف النقل والتنقل لكن لم نر قط إعادة النظر في التدبير المفرط في المصاريف. فما زال البرلماني يتلقى، ظلما، أجر تمثيل المواطن ومازال الوزير يتلقى تبديرا، مصاريف الأواني ويركب أفخم السيارات ويعيش خارج إطار المعيش اليومي للمواطن.
ومازال أحدهم يتباهى بثرواته وقدرته على تدريس فلذات كبده خارج الوطن في الوقت الذي مازال عدد كبير من خريجي المدرسة العمومية والكليات المغربية يحتجون أمام برلمان أكثر ساكنيه ليس لهم مجرد الشهادة الإبتدائية.
فماذا تنتظرون أيها الساسة الأفاضل من شعب قهرته الأسعار وقهره لصوص السيارات وقهره لصوص السياسة العمومية.
إننا تستنجد لها البلاد وهو الذي نصح الشعب بالتعبير عن عدم رضاه وبعدم تمكين خبثاء القوم وأذلتهم من أخد زمان الأمور.
والآن ونحن في وسط الطريق، نطلب من عاهلنا المفدى أن يضع حدا لهؤلاء الخونة المردة ويضع لتدبير أمور الوطن شبابها أكفاء يحبون الوطن و يطيعون الملك ويقدسون الملكية.
فالحل في حسن التدبير وعدم خلط المصالح الشخصية لمصلحة الوطن.
والحل في زرع كاميرات المراقبة في كل صوب وحذب لوضع حد للسيبة المجتمعية.
والحل كذلك في سياسة تعليمية تضع حدا للسيبة الفكرية والعقدية والمجتمعية.
والحل أيضا في سياسة المدينة تسير بخطوات تطور المجتمع.
اللهم إني قد بلغت.







