صدى24
لقيت تدوينة للإعلامي والفاعل الجمعوي والحقوقي والمدير العام لمؤسسة كنال طنجة للصحافة والاتصال والعلاقات العامة صدى واسعا وتضامنا كبيرا على عديد المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي التدوينة التي حذر فيها ذات الإعلامي مسؤولي القناة الثانية، من بث سهرات وبرامج رديئة مباشرة بعد وفاة زميلهم الإعلامي المرموق صلاح الدين الغماري، الذي خصص له الشعب المغربي جنازة مهيبة لا يحظى بها سوى كبار الحكماء والملوك والعظماء .تلتها التفاتة ملكية جاءت على شكل تعزية مواساة ومشاطرة أحزان من طرف العاهل المغربي لأسرة الفقيد.

وقال الإعلامي كادم بوطيب العضو السابق لجمعية أصدقاء الإذاعة والتلفزة للثقافة والاتصال “حذاري يا مسؤولي القناة الثانية، من أنكم تنوون برمجة سهرة هذا اليوم السبت ، بعد أن أعلنتم عنها مسبقا وتزامنا مع دفن أخيكم صلاح…. فمن الواجب احترام جنازة زميل لنا ولكم أفنى زهرة عمره بهذه الدار….يجب احترام مشاعر العائلة ديالوا وجميع المغاربة ، حبذا لو خصصتم حدادا وبرامج تلاوات قرآنية على روح الفقيد لمدة ثلاث أيام. وليس البرامج التي أصبحت أكثر ابتدالا، إضافة إلى أنها غير مواكبة لروح العصر .
و يضيف السيد كادم بوطيب في ذات التدوينة “إذا قدر الله وثم بث السهرة سأكون أول من يرفع دعوى قضائية على المدير العام للقناة وعلى مدير البرامج….ومن هنا ستنطلق الشرارة الأولى لمقاطعة القناة الثانية الى الأبد من طرف شخصي ومن طرف بعض المحبين لصلاح اللذي أدى الأمانة بصدق ونزاهة”.
والمثير في ذلك أنَّ الجمهور المغربي ليس وحده الذي ليس راضيا عن مستوى برامج التلفزيون العمومي، بل حتى المهنيّين العاملين في هذا الجهاز الإعلامي، إذْ صرّح أغلب الزملاء الذين نلتقيهم بين الفينة والأخرى أنهم غيرُ راضين عن أداء وإنتاج التلفزيون المغربي، وإن كانوا عبّروا عن رضاهم عن أنفسهم وعن أدائهم؛ وعزوا ذلك إلى “الحسِّ المشترك” لعامة الناس، الذي يُنكر وجود أيّ تطوّر على مستوى المضامين السمعية البصرية التي يقدمها الإعلام المغربي.
ويَعيب المغاربة على التلفزيون العمومي المغربي عدم لعبه دورا طلائعيا في الارتقاء بالمجتمع، واكتفاءه بتقديم منتوج يطابق الواقع المغربي المعاش، بينما المطلوب منه هو تغيير المجتمع نحو الأفضل، وليس “نسْخ الواقع بكل عيوبه”.
ورغم أنَّ القناة الثانية تتفوق على القناة الأوّلى من حيث نسبة المشاهدة، حسب ما تؤكده إحصائيات “ماروك ميتري”، المكلفة بقياس نسب المشاهدة، فإنّ الدراسة كشفت معلومة مثيرة، وهي أنّ المستجوَبين الذكور وحسب احصائيات استحسنوا الخدمات الإعلامية للقناة الأولى على حساب القناة الثانية، دون تقديم مبررات أو أسباب واضحة.
وللإشارة فقد خلف رحيل الزميل صلاح الدين الغماري، في ليلة اول أمس الجمعة الباردة، صدمة ووجعا كبيرا وجرحا عميقا للجميع خاصة عائلته الصغيرة والكبيرة ، زملاؤه وكذا جمهوره.
إنها السكتة القلبية التي غيبت صوت صلاح الدين الغماري في عز شبابه، وهو الذي كان يستعد لكي يُطل على جمهوره في حلة جديدة ببرنامج جديد “صوتكم”.بعد نجاحه الكبير وتفوقه في البرنامج التوعوي والتحسيسي ” أسئلة كورونا”.
صلاح، مسار مهني دام عشرين سنة، استطاع الراحل بمهنيته وجده أن يبصم اسمه كواحد من أبرز مقدمي النشرة الإخبارية باللغة العربية على القناة الثانية.
كسب الراحل صلاح قلوب الملايين من المغاربة داخل المغرب وخارجه خلال بداية جائحة كورونا بفضل برنامجه التحسيسي والإخباري “أسئلة كورونا”، عمل جاهدا على توصيل الرسالة حتى آخر أيامه.
وترك الرحيل المباغت للغماري، غصة وآسى كبيرين بين صحفيي القناة الثانية، فرثوا خصاله عبر تدوينات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. قال بعضها
“لن نقول لك ودعا، وإنما كما كنت تقولها يا صلاح عند نهاية كل نشراتك الإخبارية إلى اللقاء.”






