Home إفتتاحية إلى جيتي تفهم تسطا…!

إلى جيتي تفهم تسطا…!

69
0

صدى24-…كلشي باين- ذ. هشام حدة.
كنا نسمع من أجدادنا و آبائنا أمثالا مغربية ترمز إلى “التبهلة” مفادها:

  • “إلى لقيتي راحتك في الهبال آش بغيتي تدير بالعقل”
  • ” يا الواكل لحم الطير آش تاكل في خدودو”
  • ” إلى العبد فيه الخير يكون حتى في جدودو”
  • “تبهلة و سريق العواد”
    *” أي ما دي بابا الفلوس دي زمان و العقل دي دبا” -مثل اليهود المغاربة-
    فإذا تمعنا في هاته الأمثال و بحثنا عن فحواها و مضامينها و مع معايشتنا لماضينا و جزءا من حاضرنا و أملا في مستقبلنا، نرى أن أزمتنا تصب في خانة اليأس الذي نعيشه حاليا، و هذا يجعلنا نأسف لما آلت إليه وطنيتنا و ما افتقرت إليه نفوسنا للمواطنة الحقة التي كان يتحلى بها أجدادنا و آباؤنا، حيث أصبحت تنقصنا الروح النضالية القتالية بمثابة بطارية تشحذ نفوس أسلافنا بروح الإباء و المنافسة الشريفة الدافعة للاستبسال أملا في الفوز بالنصر و حفاظا على مبدإ الشرف، و لنا مثلا في ذلك،، هو ما وقع في مباراة كأس العرب بقطر بين الفريقين المغربي و الجزائري…فكيف يعقل أن المنتخب المغربي الذي يحسب له ألف حساب و يسمى بمنتخب الأسود، و كل المنتخبات سواء كانت عربية أو أجنبية تقدر هول مقابلتها مع هذا المنتخب، و إذا به ينهزم أمام خصمه في مقابلة تبقى جد حساسة في غياب الروح القتالية، و مازاد الطين بلة، هو فرحة بعض المواطنين المغاربة و خروجهم إلى الشارع العام بكل من مدينة العيون و الداخلة و وجدة للاحتفال بفوز الفريق الجزائري، مهللين و مطبلين “وان تو ثري..فيفا لا لجيري”، هذا ماجعلنا نطرح عدة تساؤلات يصعب علينا حلها، و كذلك على الدولة المغربية و الساهرين على الشأن الوطني أن يعملوا جاهدين على حل هذا اللغز الذي يعتبر رسالة مشفرة موجهة إلى من يهمهم الأمر، و نحن لسنا ضد فوز الفريق الجزائري الذي هو منا و إلينا، حيث اننا نزيد في تقديرنا له نظرا لما قدمه من مجهود و مستوى عالي يضاهي أعتى الفرق الأوروبية، لكننا ننكر هذه التجمعات التي من شأنها أن تحدث ضجة أو بلبلة لا يحمد عقباها، كما أنها تظهر أن هناك خلايا تعمل في خفاء ضد الصحوة المغربية التي تحققت و تتحقق في مجال الإنماء.
    العجيب في الأمر هو أن مواطنينا الصحراويين مكنت لهم الدولة المغربية جميع وسائل العيش الكريم مع أكثر الامتيازات التي لا يعرف منها مغاربة الداخل إلا الفتات، حيث أن أكثرهم يأكلون الغلة و يسبون الملة، شعارهم ” أنا و بعدي الطوفان”، ‘ هذا ما جعلنا في أول المقال نبدأ بإعطاء نبذة عن الروح النضالية و المواطنة الحقة التي نطلب الله أن يتفهمها إخواننا الصحراويون و يتقمصها إخواننا مغاربة الداخل، و لنا أمل في مسؤولي هذا البلد الأمين أن يتخذوا حذرهم و يستيقظوا من غفوة هذا السبات الذي يطن من خلاله في آذانهم أن المغاربة كلهم يعيشون في رغد النعيم ناسين أن الأغلبية تعيش تحت عتبة الفقر المدقع و الجهل الفاحش، و حيث الطبقة الناجية في هذا البلد تشرف على الطبقة الفقيرة من فوق نوافذ في السحاب العالي شعارها” جوع كلبك يتبعك” ضاربين بعرض الحائط مبدأ المساواة و دولة الحق و القانون و متناسين أن المغاربة سواسية و الدستور فوق الجميع.
    الله يحد الباس..

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here