Home آراء و مواقف الإشارات الضوئية بين العلم والتجربة

الإشارات الضوئية بين العلم والتجربة

46
0

صدى24- بقلم الاستاذ جمال مستكفي

لا زال المغرب تائه بين من يجره نحو العلم والمعرفة الذين لا مناص منهما للتقدم والإصطفاف وراء رواد التطور الإنساني في العالم وبين من يجره نحو الجهل والإنبطاح الذين يؤججان تفكك أواصره ويبخران رصيده القيمي الذي يشكل مناعته ضد وفاة سريرية تتبعها وفاة تامة كاملة.
إن ما يثير الإنتباه ونحن على جنبات الطريق كمارة أو وسط الطريق كمستعمليها هو اضطرار الأمن لأخد زمام تسيير الطريق رغم وجود الإشارات الضوئية ورغم احتياجاتنا لرجال الأمن في مجالات أخرى لهم فيها قيمة مضافة مشهودة.
لدينا ثلاثة أمثلة صارخة لهذا الأمر:
أول الأمثلة هو تواجد رجال الأمن في مفترقات الطرق التي تشهد ازحاما مروريا رغم تواجد الإشارات الضوئية وهنا يطرح السؤال الأساس وهو ألا توجد إشارات ضوىية ذكية وكاميرات مساعدة ذكية تقي رجل الأمن من عناء الرجوع إلى التجربة التي يرى فيها نفسه هو الحل الأوحد وإلا توقف السير وتعاضم الضير.
والدليل الواضح في هذا الشأن عند الإشارات الضوئية بطريق الجديدة بالدار البيضاء.
وثاني الأمثلة توجد عندما تلتقي طريق الطرام بطريق مرور السيارات. فهناك إشارات ضوئية خاصة بالطرام وإشارات ضوئية خاصة بالسيارات والمؤسف له أنه لا يوجد تناسق بين الإشارات فيظهر الضوء الأخضر عندما يمر الطرام والعكس صحيح. والدليل الصارخ يوجد منذ مدة طويلة في مفترق الطرق بين عقبة بن نافع والحزام الكبير في الحي المحمدي بالدار البيضاء.
والمثال الثالث نأخده من محيط مركب محد الخامس حيث توجد إشارات ضوئية لم تستعمل منذ وضعها ولا نعلم لماذا تم إنفاق أظرفة مالية كبيرة بدون دراسة جدوى.
وهذا يبقى غيض من فيض فإلى متى سنضل ندبر أمورنا بالإستثناء. يجب أن نستفيق من سباتنا ونبدأ بالتدبير عن طريق الترقب لتدبير الإستعدادات وليس التدخلات. فالتدخلات تصلح للأمور التي لا مجال فيها للترقب ويجب أن تكون ناذرة وأما المشاكل المتكررة فلا مناص لنا من التدبير بالترقب والإحتياط.
إن مجال المرور والإشارات الضوئية مجال خصب للدخول في عالم التكنولوجية المساعدة والمسهلة لتدبير الأمور العامة.
إننا نحتاج لتجربة رجل الأمن في كل المجالات التي لا زال العلم لم يصلها أو مازال العلم لم يقنع بالتطور فيها. نحتاج له في حماية المجال العمومي ونحتاجه لرعاية مصالح المواطن ونحتاجه لا ستباب الأمن الداخلي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here