صدى24
بقلم الاستاذ جمال مستكفي
كثر اللغط الرياضي حول موضوع حمد الله وأسباب إبعاده أو إبتعاده عن المنتخب الوطني.
فمنهم من قال إن حمد الله متعجرف وأناني من خلال رد على سؤال صحفي أقل ما يمكن أن يقال عنه إنه غير واضح المقاصد.
ومنهم من قال إن اللاعب لم يحترم الجماعة و الجامعة حين غادر معسكر المنتخب وهو في أوج ٱستعداداته لكأس إفريقيا وكأس العالم 2019.
ومنهم من قال إن ما يقع لحمد الله أو معه ليس وليد اليوم فاللاعب منذ نعومة أظافره الكروية وهو يخلق الحدث باستثنائية أبعدته ما مرة عن اختيارات الناخبين الوطنيين المتتاليين.
فمنذ بيم ڤيربك، وكانت المناسبة حينئذ أولمبية، كان حمد الله هو مسبب التأهل للمنافسة الأولمبية لكنه لم يحض بشرف اختيار الناخب أنذاك.
وتوالت المناسبات دون إحرازه شرف الإنتقاء إلى أن ٱختاره الثعلب ولكن يقال آنذاك إن يونس بلهندة ومجموعة اللاعبين القادمين من فرنسا كان لهم راي آخر حيث لم يرق لهم نمط تعايش وتفكير حمد الله فحصل في الملعب ما حصل وتلى الذي حصل سلوكيات أقل ما يقال عنها إنها سلوكيات غير مسؤولة من استفزاز و عزل و سوء المعاملة أخرجت حمد الله، حسب قول بعضهم، عن طوعه ليجمع حقيبته ويغادر المعسكر.
فلن تجد الجامعة حينها بدا من أن تراسل الكاف لاستبدال حمد الله باللاعب باعدي مصحبة تلك الرسالة بشهادة طبية تعلن من خلالها عدم قدرة اللاعب لمواصلة المشوار لعطب بدني.
لكن حمد الله قد يكون رأى فيما فعلته الجامعة ضربة من وراء ظهره فقام بتسجيل نفسه وهو يتدرب في قاعة للرياضة حيث أوضح من خلال التمارين أنه على أتم الاستعداد البدني وإنه لا يعاني من أي شيء.
إن رسالة حمد الله من خلال تداريبه فرديا خارج المعسكر قرأها بعضهم أنها تعد ردا، ليس في محله، على الجامعة ورسالتها للكاف.
من جهة أخرى، قام العديد من الصحفيين الرياضيين بمقارنة مشكل حمد الله ومشاكل العربي و المحمدي.
يقول بعضهم إن العربي تم إبعاده لإقدامه على إجراء عملية جراحية دون إخبار الطاقم التقني المغربي لكن الذين يدافعون عن العربي يقولون أن هذا الأخير ٱعتبر أن عسكرة الفريق الوطني حينئذ لم تكن مناسبة رئيسة فأجاز لنفسة أخد قرار أحادي بالقيام بعملية جراحية لكن، حسب بعضهم، كانت مناسبة لاختلاق غضب الناخب الوطني وحيد خاليلوزيتش فعزله دون رجعة.
ولم ينتج عن حالة المحمدي أي تصدي وأي إبعاد ذلك أنه كان حسب الفاعلين داخل المنتخب الوطني خلوقا منضبطا حين أخبر الناخب الوطني بما يريده فأعطاه الناخب الوطني الضوء الأخضر و الموافقة فقضي الأمر وانتهى الكلام.
ومن عجيب الصدف أن حمد الله لم يتم إستدعاؤه في محليات قطر من طرف عموتة وهذا الأخير ليس له أية علاقة مع مشاكل حمد الله السالفة لكنه لم يقم باستدعائه للمنافسات العربية في حين تم استدعاء من كان حمد الله يفوقهم جهوزية ونجاعة في تلك الآونة.
لهذا نقول إن قرار إبعاد حمد الله من محليات قطر قد يكون له علاقة بأسباب استبعاده من المعسكرات السالفة.
فالسؤال المطروح هو ما هي الإشكالية الحقيقية و ماهو القاسم المشترك وراء إبعاد حمد الله عن الفريق الوطني الأول وعن الفريق الوطني المحلي في قطر وما هي الأسباب المباشرة التي يجب التفاهم حولها لإزالتها حتى يتمكن حمد الله من الرجوع لعرين الأسود؟.
فهل تصرف حمد الله بمغادرة المعسكر هو السبب المباشر لما يقع لحمد الله آنفا، حاليا وسالفا أم هو تصرفه بدحضه لأطروحة الجامعة في مراسلة الكاف هو السبب الحقيقي لما يقع له؟
حسب ما هو ظاهر، إن الأسباب الحقيقية لإبعاد حمد الله ما تزال قائمة وهي ليس لها علاقة بمقوماته البدنية وجهوزيته وليس لها علاقة كذلك بحدة شخصيته ولا بمغادرته معسكر الأسود حيث إن سابقة تاعرابت تم التغاضي عنها بعد ذلك.
إن وليد الرگراگي قال إنه يحبد اللاعب ذو الشخصية الحادة القادر على النجاعة والقادر على التعامل الكروي الجماعي وأنه يريد أسودا وذيبة داخل العرين ولا يريد خرفانا.
وقال رئيس الجامعة فوزي لقجع إن حمد الله له أنا مفرطة وشخصية حادة لكنه، أعني رئيس الجامعة، قال إنه لم يتدخل من قبل في اختصاصات الناخب الوطني و وعد ألا يتدخل في اختيارات الناخب الوطني.
إذا ، فهل هناك في المنتخب الوطني أشخاص يحملون ضغينة ضد حمد الله وهل هناك أسباب واضحة لها علاقة بالإبعاد لا يمكن تحديها ولا يمكن تجاوزها؟.
نريد معرفة الحقيقة لتجاوز مثبطاتها.
فحل مشكل حمد الله يكمن في جدية طرح الإشكالية وليس في اللغط من أشباه الصحفيين وأشباه الرياضيين حول أشباه المشاكل.
فالمشكل ليس في رد حمد الله على صحفي طرح سؤالا ضبابيا حيث لم يوضح الصحفي ما إذا كان يعني بالندوة ندوة تقديم وليد الرگراگي من طرف الجامعة أم ندوة أخرى جديدة.
والمشكل في إبعاد حمد الله ليس في اختيارات الناخبين الوطنيين ذلك لما صرح به وليد بأن باب المنتخب مفتوح لكل من له جواز مغربي أخضر وله من الجهوزية والإرادة ما يبرر إختياره للعب في المنتخب الوطني.
والمشكل كذلك ليس في الجامعة التي صرح رئيسها المحترم أنه لا ولن يتدخل في التدبير الرياضي للفريق الوطني.
فمالذي وجب إبعاده؟ هل هو حمد الله والعربي أم وجب إبعاد أفكار وقرارات سلبية متواجدة ومتغلغلة في مكان ما بمحيط الجامعة، وهي إن لم تنتزع من أصلها ستبقى مستمرة في هدم لحمة المنتخب و مستمرة للإطاحة بأحد جنود كرة القدم الوطنيين الذين مافتئوا يعبرون عن وطنيتهم علنا و خفية.
ربما قام حمد الله بغلط ما لما أنكر حالته الصحية الموثقة بشهادة طبية رسمية وربما كان عليه أن يتقدم باعتذار رسمي لمن لهم مسؤولية تدبير الشأن الصحي بالمنتخب فهل لا يمكن اعتبار حمد الله إبنا قام بعقوق أولي أمره فنطلب منه أن يعتذر ونقبل اعتذاره ونسامحه و نكون آنذاك قد تعاملنا معه بتعامل أب مسؤول.






