Home رياضة الداخلة تجمع 6400 مشارك في عرس رياضي دولي بحضور إماراتي وتألق مغربي...

الداخلة تجمع 6400 مشارك في عرس رياضي دولي بحضور إماراتي وتألق مغربي وكيني

8
0

سباق دولي يعزز إشعاع الأقاليم الجنوبية ويكرس الرياضة جسراً للتعاون والانفتاح

صدى 24

تحولت مدينة الداخلة، أمس الأحد، إلى فضاء رياضي دولي جمع آلاف المشاركين في مشهد يعكس تنامي جاذبية الأقاليم الجنوبية للمملكة، وقدرتها على احتضان تظاهرات رياضية تتجاوز أبعادها حدود التنافس نحو آفاق أوسع من الإشعاع السياحي والتواصل الدولي.

النسخة الثالثة من سباق الداخلة الدولي استقطبت 6400 عداء ومشارك، في موعد رياضي نظمته جمعية وادي الذهب لألعاب القوى تحت شعار عيد الوحدة والرياضة تجمعنا، بمشاركة إماراتية وازنة، باعتبار دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف هذه الدورة.

وسجل الحضور الإماراتي بعداً مؤسساتياً لافتاً، من خلال مشاركة اللواء الدكتور محمد عبد الله المر، رئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين والشخصيات المدنية والعسكرية، بما يعكس امتداد العلاقات المغربية الإماراتية إلى المجال الرياضي، باعتباره أحد مسارات التقارب والتعاون بين البلدين.

وعلى مستوى النتائج، تمكن العداء الكيني فيستوس كيبروب من انتزاع المركز الأول في سباق عشرة كيلومترات لفئة الذكور، مؤكداً قوة المدرسة الكينية في منافسات ألعاب القوى، فيما عرفت فئة الإناث تتويج العداءة المغربية مريم أزروور، متقدمة على مواطنتيها فتيحة أصميد وكوثر فركوسي، في نتيجة تعكس حضوراً مغربياً متميزاً على منصة التتويج.

لكن أهمية هذه التظاهرة لا تقف عند حدود الأرقام والنتائج، فاستقطاب آلاف المشاركين يمنح الداخلة فرصة إضافية للتعريف بمؤهلاتها الطبيعية والسياحية، ويعزز موقعها كوجهة قادرة على احتضان أنشطة دولية تساهم في تحريك الاقتصاد المحلي وخلق فرص للتواصل مع مؤسسات وفاعلين من خارج المغرب.

كما أن توظيف الرياضة في التعريف بالأقاليم الجنوبية يفتح مجالاً مهماً لتعزيز حضورها في الأجندة الدولية، من خلال مبادرات عملية تجمع بين التنافس الرياضي والانفتاح الثقافي والتعاون المؤسساتي.

غير أن المحافظة على هذا الزخم تقتضي عملاً يتجاوز نجاح التنظيم في دورة واحدة، عبر تطوير الشراكات الدولية، واستقطاب أسماء رياضية ذات مستوى عالمي، والاهتمام بالمواهب المحلية، إلى جانب ضمان استمرارية هذه التظاهرة وتوسيع إشعاعها الإعلامي والرياضي.

فالداخلة تمتلك من المؤهلات ما يسمح لها بتحويل هذا الموعد إلى محطة دولية ثابتة، لكن الرهان الحقيقي يظل في جعل النجاح الرياضي رافعة للتنمية المحلية، ومناسبة سنوية لترسيخ صورة الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاءً للتنافس والاستثمار والانفتاح.

6400 مشارك رقم لافت، لكن القيمة الأكبر تكمن في ما يمكن أن تبنيه الداخلة على هذا النجاح خلال السنوات المقبلة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here