صدى24 – بقلم الاستاذ جمال مستكفي
لقد شرفنا أبناء المهاجرين الذين رفعوا رأسنا أمام العالم عندما انتصروا في مباراياتهم إلى أن وصلوا إلى منصة الأربعة الكبار في عالم الكرة الكونية وأساء لنا أبناء الأعيان وأبناء أصحاب أعلى المناصب و أغلى المكاسب عندما قبلوا باستبدال الكفاءة والقدرات بالرداءة والتدخلات.
إن عائلات أبنائنا الأوائل خرجوا قهرا من البلاد للحصول على قوتهم وهم يبحثون عن الكرامة والشرف ولقنوا فلذات أكبادهم قيم وأخلاق أمتنا التي تتجلى في الشرف والكرامة والرجولة والشهامة والعمل والإستقامة إلى غير ذلك من القيم الإسلامية بل جعلوا منها مفتاحا للتربية والتكوين لأولئك البررة الرياضيين.
فتم وصفهم في المونديال بفريق الساجدين وفريق النية الفارقة والعائلة الصادقة والطموح الكبير.
أما عائلات أبنائنا الأخرين فمنهم من طمع فجمع ومنهم من خان فاستغنى ومن من ساس فداس.
إنهم يعرفون حقيقة سياساتهم فما وثقوا فيها فأرسلوا أبناءهم إلى بلاد السياسة الرشيدة والثقافة العتيدة وحسن التدبير.
فمن تربى على الجد والإجتهاد شب عليه ومن تربى على الاتكال والإنحلال ضل طريق العمل وسار على طريق العجل للإستغناء من خلال أقرب وأسهل الطرق ولا يوجد غيرها سوى العمل بسوء النية وقلة الجد والجدية.
فليس كل العائلات الأولى صنعت أمجادا ولا كل العائلات الأخرى إستغنت باللصوصية والطرق المشبوهة.
فهناك أغنياء لهم أحقية في ثرواتهم من خلال الإرث والعمل وأورثوا أبناءهم قيم الجد و العمل بدون سوء نية ولا ملل و أورثوهم الصدق والمصداقية في حب الإيثار و الوطنية.
وهناك عائلات من العائلات الأولى من صنعوا أناسا لا يستحقون الإنتماء للحضن المهاجر ولا للوطن المثابر.
فنحن شعب مثابر ولسنا شعبا مقامرا. نحن شعب الحق والقانون الذي يجعل مسافة بين الغني والفقير ولا نقبل أن نكيل الكيل بمكيالين.
نحن شعب صبور لكن نرفض أن نكون شعبا مقهورا.
نحن شعب عزيز على ملك عزيز ولا نرضى الذل والهوان ولذلك نطلب من العاهل المفدى أن يضع حدا لكل ما من شأنه أن يسيء لسمعة الوطن الحبيب. فكما استقبل عاهل البلاد اللاعبين وأمهاتهم وشرفهم بسمو الإستقبال و أغلى الأوسمة فنطلب من جلالته أن يستقبل من وزرائه، من لا يستحق الإستوزار، بغضبة ملكية تكون بداية لتحقيق عميق ويليها إيقاف حاسم فمحاسبة شاملة فمحاكمة عادلة تنصف هذا الشعب الأبي وتعيد الأمور إلى الطريق القويم لينعم شعب جلالته بالخير العميم.






