Home مجتمع جهاز كشف الهواتف في امتحانات البكالوريا.. بين حماية النزاهة وإثارة التوتر

جهاز كشف الهواتف في امتحانات البكالوريا.. بين حماية النزاهة وإثارة التوتر

930
0

صدى 24

مع انطلاق امتحانات البكالوريا، عاد الجدل ليفرض نفسه داخل الأوساط التربوية بعد اعتماد أجهزة كشف الهواتف المحمولة عند مداخل عدد من مراكز الامتحان، في خطوة تروم الحد من الغش الإلكتروني وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.هذا الإجراء، الذي تراه الجهات المشرفة على الامتحانات وسيلة ضرورية لحماية مصداقية الشهادات التعليمية، أثار في المقابل ردود فعل متباينة بين التلاميذ وأولياء أمورهم، بين من يعتبره وسيلة فعالة لضبط الامتحانات ومن يراه مصدراً إضافياً للضغط النفسي.إجراءات استباقية لمواجهة الغش الإلكترونيمصادر تربوية أوضحت أن استعمال أجهزة الكشف يأتي في إطار منظومة متكاملة لمحاربة الغش، خاصة مع التطور المتسارع للوسائل الإلكترونية وارتفاع محاولات استغلال الهواتف الذكية خلال الامتحانات. وتشمل هذه التدابير عمليات تفتيش قبل الولوج إلى القاعات، ومنع إدخال أي أجهزة إلكترونية، إلى جانب تشديد المراقبة طيلة فترة الاختبارات.ويرى مسؤولون تربويون أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى توفير ظروف متكافئة لجميع المترشحين وصون مبدأ الاستحقاق الذي تقوم عليه المنظومة التعليمية.تلاميذ يشتكون من أجواء التوترفي المقابل، عبّر عدد من المترشحين عن انزعاجهم من مستوى التشديد المصاحب لعملية التفتيش، معتبرين أن الأجواء التي تسبق دخول قاعات الامتحان أصبحت أكثر توتراً من السابق.وأكد بعض التلاميذ أن الخوف من إطلاق أجهزة الكشف للإنذار أو التعرض للاشتباه قد يؤثر على تركيزهم قبل انطلاق الاختبار، خاصة وأن امتحانات البكالوريا تشكل محطة حاسمة في مسارهم الدراسي.أولياء الأمور بين الدعم والتحفظوينقسم أولياء الأمور بدورهم بين مؤيد لهذه الإجراءات باعتبارها ضرورة لمواجهة الغش وحماية حقوق التلاميذ المجتهدين، وبين متحفظ يرى أن المبالغة في التدابير الأمنية قد تنعكس سلباً على الحالة النفسية للمترشحين.ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن التربية على المسؤولية والنزاهة تظل عاملاً أساسياً لا يقل أهمية عن الوسائل التقنية المعتمدة داخل مراكز الامتحان.خبراء: الحل يبدأ من ترسيخ القيممن جهتهم، يرى عدد من المهتمين بالشأن التربوي أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بوجود أجهزة الكشف أو غيابها، بل بثقافة الامتحان وترسيخ قيم الأمانة العلمية داخل المؤسسات التعليمية.وأوضحوا أن الحلول التقنية يمكن أن تحد من الغش على المدى القريب، لكنها لا تعوض دور المدرسة والأسرة في بناء وعي تربوي قائم على الاجتهاد والاستحقاق واحترام القوانين.نقاش مستمر حول فعالية الإجراءوبين مؤيد يعتبر أجهزة الكشف أداة ضرورية لحماية نزاهة الامتحانات، ومعارض يرى أنها تخلق أجواء من التوتر غير المبرر، يستمر النقاش حول مدى فعالية هذه الإجراءات وآثارها النفسية والتربوية.غير أن الجميع يتفق على هدف واحد، يتمثل في ضمان امتحانات نزيهة وعادلة تحفظ حقوق المجتهدين وتعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المترشحين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here