Home إفتتاحية “دارها الحولي..باع..باع..” الكلمة اللغز..!

“دارها الحولي..باع..باع..” الكلمة اللغز..!

66
0

كلشي باين.. بقلم:ذ.هشام حدة

و أنت تتجول في أسواق المواشي أيام عيد الأضحى، و عندما تبدأ في الاختيار و تقرر شراء أحد الأكباش، إذ به يبدأ في المأمأة “التبعبيع”” باع..باع.. “، و رغم ذلك تشتريه بغض النظر عن فهم معنى كلمة “باع” بالنسبة إلى أفهامنا البليدة، و يذبح الكبش اي “الحولي” بدون أن ندري ماذا كان يقصد بتلك الصيحة التي هي في الواقع كانت رسالة تحذيرية لنا للحفاظ على سلامتنا.
هذا الحيوان الضعيف، في الحقيقة هو أذكى منا بكثير، لأنه بذلك المأمأة “باع.. باع.. “كان يحذرنا حتى لا نقع في الخطإ الذي وقع فيه القائد المغولي جنكيز خان الذي قتل الصقر أعز أصدقائه.

كان هذا الصقر أعز أصدقاء جنكيز خان، الصديق الصدوق، لا يفارق دراعه، ذات يوم خرج جنكيز خان و برفقته صديقه إلى الخلاء بغية في الصيد و القنص و الترويح عن النفس، و لما أوغل في السير و قد أحس بالعطش، و كان وقوفه في سفح جبل عند بركة ذات ماء رقراق يغري بالشرب، نزل القائد جنكيز خان و على كتفه صديقه الصقر، ملأ كوبه من البركة المائية، و أراد أن يشرب ماءه، إلا أن الصقر رفرف بجناحيه، فسقط الكوب و انسكب الماء على الأرض، تكررت العملية ثلاث مرات حتى استشاط القائد غضبا، فاستل سيفه و ضرب به صديقه الصقر، فقتله ليقع هذا الأخير بجانب البركة يتخبط في دمه، فجأة، نظر القائد إليه و نفسه تئن ندما، و لفث نظره في البركة، فظهرت فيها حية ميتة رقطاء، عرف حينها ان الماء مسموم، و أن صديقه الصقر حاول مرارا إنقاذه، و للأسف سبق سيفه عدله، فجزاه على معروفه جزاء “سنمار”.
و حتى لا أطيل عليكم في سرد هذه القصة “جنكيز خان و صديقه الصقر”، نعود إلى صديقنا”الحولي”، و ما كان يقصد بصيحة “باع.. باع.. ” إلينا و خاصة إلى رئيس حكومتنا، بصفته مختص في علم النفس، إن لم نقل طبيبا نفسانيا، و من خلال مكانته بأنه المسؤول الأول في البلاد بعد الملك حسب ما يخوله له دستور 2011.
من هنا نتساءل لماذا لم يفهم السيد رئيس الحكومة صيحة” الحولي ..باع.. باع.. “و يخرج عن صمته، و يفسر لنا”بعبعة الحولي” و يطرح شرحها في قبة البرلمان، و يعرضها على ممثلي حكومته لفك هذا اللغز الذي خلقه لنا “كوفيد19″ بدون أن ندري لا نحن و لا رئيس الحكومة ، هذه الأخيرة التي وقفت عاجزة تخبط خبط عشواء، و أمام ذهولكم هذا سيدي الرئيس، لا داعي أن تبرر لنا هذا بخطاباتكم و أجوبتكم التي تأتون بها من وحي الشيطان المحشوة ببعض المفردات و الكلمات المنسوبة إلى لغة المجهول، مثلا ” التماسيح، العفاريت، التحكم، بؤرة شبه عائلية.. ” و التي ادخلتها حكومتكم بتعليمات منكم إلى قاموس اللغة العربية و حتى قاموس الدارجة المغربية، فلا داعي للف و الدوران و الضحك على ذقون المواطنين، الكل أصبح يعي لعبتكم التي ملتها الأذواق و اشمأزت منها الآذان.
سيدي رئيس الحكومة ، آن الأوان كي تفهموا صيحة “باع.. باع.. “، و تمعنوا النظر في مغزاها، مما يعني ” بعدو عن الحكومة… و بعدو منا… واك.. واك.. راه الصناديق بقا فيها غير “باع”…
ملحوظة: لا يخفى عليكم، كرئيس حكومة أن أسواق المواشي عرفت ازدحاما منقطع النظير على شراء “الحولي”، هذا الأخير الذي قام بحملة تحسيسية بدل بعض الجمعيات الاسترزاقية، من خلال صيحته” باع… باع… ” اي التزموا من فظلكم التباعد لحماية أنفسكم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here