بقلم: ذ/هشام حدة
إنه صوت عجيب و رائع في هذا البلد الأمين…صوت قد يعلو على صوت أم كلثوم مطربة أغنية ” سلو كؤوس الطلا…”، إنه صوت يتخلل جميع المقامات الموسيقية المرتفعة منها التي تخص الأغنياء و المنخفضة الحزينة التي تخص الطبقة المهمشة… إنه الحال و المآل.
فقير باع كرامته فأصبح غنيا؛ غني اشترى كرسيا فغدا متحكما، فسبحان من يبيثها في شأن ويصبحها في شأن.
الأم أصبحت ترضع من ثدي ابنتها، و الأب أصبح يتشبه بزوجته، إنها سنة الحياة الجديدة التي تشترى بالرنان الأصفر.
بالمال يتحول الظالم مظلوما و المظلوم مظلوما، و العفيف خسيسا و الخسيس عفيفا، إنه مغربنا بلد التناقضات و الاستثناءات المعاشة و الحريات المسلوبة تحت شعار الديمقراطية و حقوق الإنسان. إنه المال الذي أصبح يهيمن على الخاص و العام حتى أصبح الكل عبدا يحني هامته لهذا المارد الذي يختفي في جبة الليبرالية البرجوازية.
إن كلمة الديمقراطية فتحت الباب أمام الأجهزة الإنتخابية لجعل الفئات المغمورة تسعى وراء الفئات الميسورة عسى أن تقتات بما رمتها لها هاته الأخيرة من بقايا فتات يمكن أن يجعل الفئات المغمورة تجري وراء من يلقي إليها زرع الحياة، ذلك هو مفهموم صوت المال في بلد الأمن و الأمان، حيث شعاره “ادهن السير يسير…”
نشر في صدى الناس بتاريخ 01 ينابر 2017





