Home آراء و مواقف كرة القدم بين الأندية الهاوية والشركات الرياضية

كرة القدم بين الأندية الهاوية والشركات الرياضية

85
0

صدى24 _ بقلم الاستاذ جمال مستكفي

إذا مرت الأندية الرياضية إلى حالة الشركات فلا بد أن تدخل غمار هذه الحالة بعقلية الشركات وتترك عقلية الهواية والغواية جانبا.
فإذا كانت الشركات تعتمد في بحثها عن الرأسمال البشري على كفاءات يتم تكوينها في الجامعات والمعاهد العليا و مدارس التكوين المهني فيجب على الشركات الرياضية ان تبحث عن الكفاءات الرياضية التي يتم تكوينها في الأكادميات الرياضية ولهذا وجب استنساخ أكادمية محمد السادس وخلق أكادمية على الأقل لكل جهة.
وإذا كانت الشركات لا تهمل التكوين المستمر فعلى الشركات الرياضية أن تضع في استراتجياتها إمكانية توفير التكوين المستمر الذي يمكن لاعبيها وإدارييها وتقنييها من مواكبة التطور الحاصل في المجال الرياضي.
ويمكن لأكادميات النوادي أن تساهم في هذا المجال.
ولا ننسى أن الشركات تساهم إجباريا في تمويل التكوين فكذلك وجب على الشركات الرياضية أن تساهم ماليا في التكوين المستمر. إن التكوين المستمر يمكن أن ينجز عن طريق الأكادميات الخصوصية والمدارس الرياضة الخصوصية وكذلك عن طريق أكادميات الكرة الجهوية.
أما فيما يخص الهيكلة والتنظيم فيجب وضع حد للتدخل الرياضي لرؤساء الشركات الرياضية كما هو الحال بالنسبة للنوادي.
يجب تعيين إدارة عملاتية وعلى رأسها مدير رياضي عام يكون هو المسؤول تجاه الرئيس و المكتب المديري الذي يحدد الأهداف الإستراتيجية والرؤيا وسبب الوجود ومقاييس التقييم.
ويجب تعيين مجلس تنفيذي يسهر على التسيير والمراقبة.
ويجب على الشركة أن تكون لها رؤيا ومهمة وأهداف واضحة واستراتجية محددة المعالم.
يجب كذلك تحديد نظام داخلي وتنظيم عام يتعامل مع اللاعبين والأطر الإدارية والتقنية كموظفين تحدد لهم أوقات العمل وأيام العطل وتحدد لهم مقاييس النجاعة والنجاح وأهداف لكل فرد في الشركة لاعبا كان أم إداريا أم تقنيا.
ويجب أن يكون للشركة لوحة قيادة مضبوطة وواضحة.
فالشركة هي مؤسسة خصوصية تنتج الفرجة و تتنافس على مستوى الدوريات المحلية والقارية والعالمية و تتاجر في عقود اللاعبين وفي عقود التكوين وتتاجر في بيع الألبسة و في عقود الإشهار وفي كل ما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة مع الرياضة المرخصة لمزاولتها.
حان الوقت لأن تصبح الرياضة صناعة للفرجة المربحة وصناعة تستثمر ارباحها في الإقتصاد الوطني والدولي وصناعة يستعملها الإقتصاد للإشهار والترويج.
وكفى من استغلال الرياضة سياسيا من أجل المناصب عبر الإنتخابات وكفى من استغلال الرياضة لتبييض الأموال.
لقد أعطى جلالة الملك الضوء الأخضر لإنعاش هذا القطاع وأبانت الجامعة على حسن النوايا و سلامة النهج فيجب على رؤساء الأندية أن يحدون الآن نفس الحدو للمضي قدما بالرياضة عموما وكرة القدم على وجه الخصوص نحو المراتب التي بات المغرب يستحقها بعد الإنجاز العالمي المتميز للفريق الوطني بقيادة ناخب وطني ذي طموح ومساندة جمهور وطني ذي آفاق وحيوية وأن يبتعدوا على حشو أنفسهم في المسائل التقنية البحتة ويكتفوا بالمحافظة على دورهم الإستراتيجي في إيجاد الموارد المالية التي تخدم الإستراتيجية والأهداف مع الإحتفاظ بحق التتبع والمراقبة لسير النادي أو الشركة الرياضية فيما بعد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here