Home آراء و مواقف لماذا لايظهر آل العنصر بميسور وبولمان إلا في زمن الإنتخابات؟

لماذا لايظهر آل العنصر بميسور وبولمان إلا في زمن الإنتخابات؟

64
0

صدى24

إذا كان الشاعر العظيم أبو الطيب المتنبي خاطب العيد قائلا بأي حال عدت يا عيد فإن مدينة ميسور المنسية ومعها إقليم بولمان من حقها أن تسأل وتسائل آل العنصر السياسيين بأي حال عدتم يا حسن ويا امحند .

بكل أمانة وتجرد وبمنطق تسمية الأمور بمسمياتها، يمكن القول وبدون تحفظ، ونتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية بقولنا هذا ، أن كل سياسي مغربي من طينة العنصر وابنه حسن المنتخب بميسور هو إساءة للمغرب كبلد يطمح أن يكون قوة إقليمية مؤثرة في محيطها الإقليمي.
والسبب في ذلك يعود لكون الممارسة السياسة من خلال “براديغم” آل العنصر تعني استغلال الهوامش والمناطق البعيدة لكسب الأصوات كقنطرة، للوصول إلى المركز بالعاصمة الرباط وهذا يدخل في خانة العهر السياسي البواح.

فالتحليل المنطقي للواقع الملموس يؤكد أن “العنصر” تعود دائما أن يستعمل أصوات الناخبين ببولمان مثل “مومس” يقضي بها وطرا وبعدها يهاجر إلى الرباط وتنقطع أخباره . وحين تعود إليه شهوة السلطة يعود إلى المومس والثعلب الذي يظهر ويختفي وهكذا دواليك.

إن العنصر ثبت بالدليل القاطع أنه جمع بين عدة مناصب وزارية مند حوالي 40 سنة دون أن يقدم للمدينة ولإقليم بولمان شيء يدكر ، الأمر الذي دفع ببعض الغيورين على بولمان إلى استهجان هذا السلوك الدنيء بمختلف المقاييس.وإلى الاستعداد التام لمعاقبته في صناديق الاقتراع ليوم 8 من شتنبر حيث ستكون الضربة القاضية لنهاية عرش آل العنصر بالإقليم المهمش.

إن العنصر ربما في تقديرنا هو ما دفع وزارة الداخلية المغربية أن توسع من حالات التنافي ومنع ريع المناصب، حيث أصدرت مؤخرا قانونا يقضي بالمنع بين جمع الصفات وهذه الخطوة وإن جاءت متأخرة إلا أنها تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح.

إن العنصر أصبح ليس عبئا على إقليم بولمان فقط، بل حتى على حزبه المبني على شعار المعقول وعلى الدولة المغربية لأنه لا يعقل أن نروج لشعارات الندية والمغرب الجديد، ولازال بين ظهرانينا سياسيون من طينة ” المونيدا فالسو” أو ما يعرف بالنقود المزورة التي لا تصرف.

إن العنصر بسلوكه المحتقر لمدن الهامش، لحساب المركز والعاصمة ، أكيد سيكون حصاة في حذاء حزب الحركة الشعبية الذي ينادي بالتغيير والتشبيب في حين يجسد العنصر أسوأ نموذج للفاعل السياسي بامتياز.

نتمنى أن يكون داخل حزب ” أغراس أغراس” سواء محليا أو وطنيا رجلا رشيدا يقول كفى لهذا العبث ،لأن العنصر يعتبر حركة جزر، تجر حزب الحركة الشعبية العتيد والوطن إلى الوراء ، وتجعل المغرب أضحوكة وأعجوبة للزعيم الحزبي الشبح الذي لا يظهر في الإقليم إلا في فترة الإنتخابات.

وكلكم تابعتم فيديو بثه الزميل تحفة من الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا ينشر فيه غسيل الإقليم في العالم ، فإقليم بولمان الذي يعرف تساقطات ثلجية خلال بضعة أشهر من السنة، بشكل يتسبّب في انقطاع الطرق ومنع الحركة المرورية،لا يتوفر حاليا على مستشفى، ممّا يفاقم من أوضاع حالات كانت تنتظر علاجاً عاجلاً، وصلت حد الوفاة في السنوات الماضية لعدم قدرة المركز المحلي على تقديم يد العون. أمام هذا الوضع المتردي.

بيدَ أن حتى التنقل لمستشفى ميسور يظل رحيماً بالساكنة، فهناك حالات لا تجد بداً من قصد مستشفى مدينة فاس التي تبعد بأزيد من مئة كيلومتر عن بولمان: “هناك حالات تنتقل بداية إلى ميسور في اتجاه الشمال، غير أن عدم توفر الآليات المطلوبة هناك يجبرها على التنقل إلى فاس التي توجد في الجهة المقابلة بعد مرورها من جديد على بولمان، ممّا يجعلها تقطع قرابة 300 كيلموتر فقط في رحلة الذهاب”.

غير أن المتاعب الصحية لا تتوقف عند هذا الحد، فطبيعة المنطقة الجبلية وتواجد عددٍ من القرى في مناطق بعيدة عن مركز مدينة بولمان، يُحيي سؤالاً حول الطريقة المتبعة في نقل من يحتاجون إلى علاج عاجل أو الحوامل اللائي على شفا الوضع، :” الساكنة تدين في مثل هذه الوقائع إلى البغال والحمير وأحياناً حتى النقالات الخشبية التي يصنعها القرويون لنقل موتاهم، فسيارة الإسعاف الموجودة بالمدينة ليس من حقها الوصول إلى القرى، ورخصتها تنصّ على نقل الحالات من مستشفى بولمان إلى مستشفى آخر فقط، هذا مع ضرورة أداء ثمنها.

فماذا عسانا أن نقول عن سي العنصر الأب الذي شغل عدة حقائب وزارية لم يستطع حتى تشييد مستشفى يليق ببلدته ….فماذا سيقدم نجله الخلف سي حسن المرشح حاليا بالإقليم !؟؟

والأيام بيننا.

بقلم الإعلامي كادم بوطيب إبن المنطقة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here