صدى 24- كلشي باين – ذ. هشام حدة

السيد المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف حموشي المحترم،
كما أشرت في الرسالة السابقة، لا تزال قضية الاتجار بالمخدرات، التي تورط فيها تاجر مخدرات حُكم عليه بعقوبة نافذة لسنتين ونصف حبسا و خمسة و عشرون ألف درهم غرامة ، تثير قلقًا كبيرًا بين المواطنين. وعلى الرغم من صدور هذا الحكم القضائي الذي يُظهر الحرص على تطبيق القانون بصرامة، إلا أن هناك جوانب مظلمة لم تُغلق بعد، وهي تتعلق بالمزودة الرئيسة لهذا التاجر، التي لا تزال حرة طليقة وغير مبحوث عنها على الصعيد الوطني كما تشير مصادر مقربة منها.
ما يثير الاستغراب أكثر هو المعلومات التي تؤكد أن هذه السيدة، فور علمها بتسجيل شكاية ضدها لدى ولاية الأمن، سارعت إلى الاختفاء، محاولةً الهروب من المساءلة القانونية. ليس هذا فحسب، بل إنها بدأت تحاول التأثير على عائلة و بعض أقارب السجين المُدان، بإغرائهم مبالغ مالية مقابل الحصول على وثيقة إشهاد تثبت براءتها أو على الأقل إنكار تورطها في القضية أثناء المواجهة إن اقتضى الحال.
هذا الأسلوب الماكر الذي تتبعه المتهمة يُعتبر محاولة واضحة للالتفاف على العدالة، وكأنها تعتقد أن المال والنفوذ سيحميانها مرة أخرى من العقاب. لكن ما تتجاهله هو أن عين النيابة العامة يقظة، مفتوحة 24/24 لا تغفل عن تفاصيل هذه القضية، ونحن على ثقة بأنكم، كقيادة الأمن الوطني، ستواصلون الجهود الحثيثة لضمان أن يأخذ القانون مجراه وأن لا أحد، مهما بلغ نفوذه أو ثروته، يفلت من المتابعة و المحاسبة.
ما يزيد الوضع سوءًا هو التساؤلات التي تطرحها تصرفات المسؤول عن هذه القضية، والذي سبق وأن وُجهت له تحذيرات بخصوص تجاوزات مهنية في الماضي. كل هذا يعيدنا إلى السؤال الرئيسي: من سيضع حداً لهذه التجاوزات، ومن سيعيد ثقة المواطنين في الجهاز الأمني الذي نعتبره صمام الأمان لحفظ حقوقهم؟
للإشارة، المرجو تصحيح تاريخ المسطرة في السطر السادس من محضر الاستماع للمدان ع. ش وذلك ب 2024 بدل التاريخ المغلوط تعمدا او سهوا 2014.كي لا يكون هناك تأويلا للحقيقة ، و تصبح القضية خاضعة التقادم بقوة القانون، و تقدم المعنية حرة طليقة إلى العدالة و بوجه احمر.
إن أملنا كبير في أن تستجيب هذه الرسالة لضمائر حية وآذان صاغية، وأن تكون البداية لوضع حد نهائي لمثل هذه التصرفات التي تسيء إلى صورة الأمن الوطني وتزعزع ثقة المواطنين في عدالة و قوانين مؤسساتهم.
كما أود أن أؤكد مرة أخرى على أن الجميع، مهما كانت مناصبهم أو قدراتهم المالية، يجب أن يكونوا سواسية أمام القانون، وأن العدالة الحقيقية لا تعرف التمييز أو التهاون.
تحياتي وتقديري…وفقكم الله و دمتم في خدمة الصالح العام.
ذ. هشام حدة
تحت جميع التحفظات





