صدى24- كلشي باين/ذ.هشام حدة
الخاص و العام يتابع فضيحة بيع التذاكر المجانية لتشجيع المنتخب الوطني في مونديال قطر، حيث أن النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع مازالت تعالج هذه اقضية، هذا من جهة يبقى أمرا جيدا، لكن، لماذا الصمت و السكوت عن قضايا أخرى مماثلة في هذا الشأن، حيث من العيب أن نرى و نسمع بشهادة الجميع أن حتى حاجة في هاد البلاد مابقات فابور. لذا على النيابات العامة بالمملكة فتح تحقيقات في كل القضايا التي حولت بلادنا إلى بلاد “الحكرة” في ظل غياب مصالح المراقبة، إذ أصبح المواطن المغربي مغلوب عن أمره مجبرا على الأداء حتى في خليان دار بوه.
للأسف، كل ما هو مجاني أو مدعم من طرف الدولة و موجه للفقراء و الطبقة الهشة أصبح مؤدى عنه بالفور يا شيفور، لا حسيب و لا رقيب، مع العلم أن المستفيذين من هذه العملية معروفون على رؤوس الأصابع تحميهم مظلات و جهات ما، يصولون و يجولون في هذا البلد الأمين بكل أريحية ينعمون بالخيرات، هؤلاء نسميهم تجار الأزمات آكلي السحت، و بقدرة فاعل تحولوا إلى أغنياء جدد…
من بين هذه التلاعبات في المواد و الخدمات المجانية، هناك الاتجار في الأدوية المجانية “إيشانتيون ميديكال” ؛ الدقيق المدعم؛ القفف و المساعدات الإنسانية؛ الهبات الملكية و لا ننسى أيضا الاستفاذة من ملاعب القرب في إطار التعرية عفوا التنمية البشرية، التي تستأجر بأتمنة خيالية للساعة الواحدة، مما دفع شباب الأحياء الهشة لاستهلاك البوفا و ما شابهها.
حتى بعض الإدارات العمومية حيث الخدمات مجانية، و إن لم تؤد عنها ترى الويل من موظف مريض مدمن على الابتزاز و الرشوة، و إن عارضته و أشعرته بذلك تصبح في غالب الأحيان متابع بتهمة إهانة موظف.
فهل من مراقب أو منقذ لهذا البلد الأمين؟
لهذه الأسباب و من أجلها، نطلب من الله العلي القدير أن يرفع عنا هذا البلاء و الظلم الجائر، كذلك نلتمس من جل النيابات العامة بالمملكة أن تلعب دور الطبيب الجراح و الاختصاصي في الجهاز الهضمي لكروش الحرام.
و الفاهم يفهم.
اتقوا الله في عباد الله.




