صدى24_كلشي باين/ ذ.هشام حدة
إياكم والظلم، وإياكم ومحاربة الشرفاء في لحظة ضعفهم، فالأيام دول، وما تزرعونه اليوم تحصدونه غدا. الشريف العفيف حين يُحاصر، حين يُستهدف، وحين يحاول أهل الباطل إسقاطه، لا ينهار… بل يصمت، يتأمل، ويستعين بالله، فهو يعلم أن العدل السماوي لا يغيب.
كم من ظالم ظن أنه منتصر، فبطش وتكبر، وظن أن قوته أبدية، فإذا به بعد حين يجد نفسه في زاوية مظلمة، محاصرا بالندم، مكسورا أمام من ظلمه بالأمس! تلك النظرات التي أرسلها يوما بغطرسة، تعود إليه وهو في أضعف حالاته، تشعل في قلبه رعبا لا دواء له.
انظروا إلى التاريخ، إلى الطغاة الذين أهانوا الشرفاء… كيف كانت نهايتهم؟ ألم يكن الواحد منهم يوما فوق الأرض يأمر وينهى، ثم أصبح عبرة على ألسنة الناس؟ أين ذهب جبروتهم؟ وأين اختفت قوتهم؟!
الشرفاء هم جنود الله في أرضه، يحملون رسالته في الصبر، في الثبات، وفي رد الحق إلى أصحابه. قد تظنون أنكم انتصرتم عليهم، لكن انتباه! فالعبرة بالخواتيم… ستأتي لحظة يسقط فيها الظلم، وسيتذكر كل باغٍ نظرات الشريف العفيف وهو شامخ، بينما هو في قاع الذل يواجه الحساب.
اللهم كن مع كل مظلوم، وانصر كل شريف، واهزم كل متجبر ظالم قبل أن يفوت الأوان.




