صدى24
بقلم الاستاذ جمال مستكفي
يعزل اللاعب لأربع و هي جهوزيته البدنية، تميزه التقني، إنضباطه التكتيكي، اندماجه في المنظومة والخامسة أن يكون استثناءا من الناخب.
فلماذا لم يتم اختيار حمد الله لمعسكر إسبانيا القادم؟ ومن هو الطاقم الذي يؤخد بمشورته لهذا الإختيار؟
قبل الإجابة على هذا السؤال، أود أن أتطرق للعناصر الأربعة الفاعلة في إختيار اللاعب.
أولا من بين الشروط لاختيار اللاعب نجد الجهوزية البدنية وتقاس الجهوزية، بالنظر لمكان لعب اللاعب، بمعايير تقنية حديثة فلا مجال للإنطباعات أو للتحاليل السطحية. فالجهوزية تقاس بعدد دقائق المشاركة في المباريات وعدد الكيلومترات جريا وعدد المبارزات الثنائية الناجحة وعدد التسديدات المؤطرة وعدد الأهداف المسجلة إلخ.
وأما التميز التقني فهو في عدد التمريرات الناجحة و تمكن اللاعب من إيجاد الحلول التقنية لحل عقد اللعب وإبداعاته عند الحاجة لخلق الفارق و التميز التقني.
وأما الإنضباط التكتيكي فيتجلى في إمكانية الإبداع والتميز في إطار خطة تكتيكية متفق ومدرب عليها فالإنضباط التكتيكي يشكل الإطار العام الذي يجب على اللاعب أن يبدع داخله. و الإنضباط التكتيكي يحصل في اندماج اللاعب داخل الخطة التكتيكية التي تكون مرنة طوال مراحل المبارة حسب عراقل الخصم وشكل تكتيكاته أثناء تلك المبارة.
والرابعة تكمن أساسا في إندماج اللاعب في المنظومة والتي تتكون غالبا من مدرب ونوابه ومن معد بدني ومساعديه ومن طبيب ومساعديه ومن مسؤول لوجيستيكي ومساعديه ومن مسؤولين في وظائف الدعم العامة. والاندماج هنا يقاس بمدى إستجابة اللاعب لقواعد وشروط التعامل داخل المنظومة.
وأما الخامسة فتتجلى في حيز القرار الذي ينفرد به الناخب والذي لا ينظبط لبعض من هذه المعايير لتكون لنظرة الناخب المهنية حيز في إختيار لاعب وتمييز لاعب عن آخر وهذا الأمر يحفظ لكل ناخب لئلا تكون كرة القدم أو الرياضة بصفة عامة شأن ميكانيكي ذلك أن الناخب و اللاعب يبقيا إنسانين قبل كل شيء.
فنظرا لهذه الضوابط والشروط فلا نجد لعدم إختيار حمد الله لينظم لمعسكر إسبانيا سوى نقطتين محتملتين أساسيتين وهما اندماجه في المنظومة أو أن يكون خارج حيز القرار الانفرادي للناخب الوطني.
وبما أن القرار الانفرادي يكون غالبا إيجابيا وليس إقصائيا فهذه النقطة طبقت في شأن زياش، الحدادي، النصيري، الزلزولي والكعبي الذين تم اختيارهم وهم خارج الشروط الأربعة السالفة ونحترم السيد الناخب على هذا الإختيار.
وأما إقصاء حمد الله فلا نجد له دافعا سوى النقطة الرابعة وهي مدى اندماجه في المنظومة ولهذا فما هي فعاليات هذه المنظومة؟.
فإذا استثنينا رئيس الجامعة الذي إلتزم بإعادة المظلومين والمبعدين بعد إقالة وحيد خاليلوزيتش وسبق لرئيس الجامعة أن عدهم عدا وهم زياش، المزراوي، حارث وحمد الله وبعد ٱلتزامه بعدم التدخل في شأن الناخب الوطني. وإذا استثنينا المدربين الثلاثة الذين ليس لهم مع حمد الله، سابقا وحاليا، أي سبب لإقصائه.
وإذا استثنينا طاقم اللوجيستيك ومهن الدعم العامة التي تعمل على مسافة واحدة من كل اللاعبين سيبقى الإحتمال الوحيد، حسب بعضهم، هو الطاقم الطبي وطاقم المعدين البدنيين.
فهناك تحليل لبعض الفاعلين في المجال الرياضي وضع مقارنة بين إقصاء حمد الله من المنتخب الوطني الأول وإقصائه من المنتخب المحلي حيث إن الطاقم الطبي الذي كان مسؤولا في المنتخب الوطني الأول تحت إمرة هيرفي رونار إبان مغادرة حمد الله لمعسكر الأسود هو نفس الطاقم الذي أسندت له فيما بعد مسؤولية الملف الطبي لمنتخب المحليين تحت إمرة الحسين عموتة.
فالمطلوب الان هو الإفصاح عن السبب الحقيقي وهل للطاقم الطبي يد في هذا الإقصاء لنتمكن من توضيح المسؤوليات ويعتذر من يلزمه الإعتذار ويعتبر من يلزمه الإعتبار ولا يجب أن ننسى أن الوطن والوطنية في المحك ويجب أن ننهي هذا المسلسل الذي يضر بالوطن ويضر بأحد أبنائه البررة وهو حمد الله ويجب أن نقول ونطبق ما قاله وطبقه عاهل البلاد الراحل: إن الوطن غفور رحيم.






