صدى 24
أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق استثمارات ضخمة بقيمة 10 مليارات دولار في الأقاليم الجنوبية للمغرب، خاصة بمدينة الداخلة ومجالات الطاقات المتجددة، في خطوة تعكس دعمًا سياسيًا واقتصاديًا متزايدًا لمغربية الصحراء من طرف واشنطن وباريس.
ويرتكز البرنامج الاستثماري على إنشاء خطوط كهرباء تمتد لـ1400 كيلومتر لربط الصحراء بالشمال، ومحطات لتحلية المياه بطاقة 900 مليون متر مكعب سنويًا، إضافة إلى تطوير قدرات جديدة من الطاقة الشمسية والغاز تناهز 1200 ميغاواط، وذلك بشراكة مع صندوق محمد السادس للاستثمار و”طاقة المغرب”، في إطار اتفاقيات موقعة سنة 2025 بقيمة 14 مليار دولار.
هذه الدينامية تأتي بعد قرار الولايات المتحدة السماح لمؤسساتها العامة بالاستثمار في الأقاليم الجنوبية، ما فتح الباب أمام شراكات إماراتية–أمريكية لتنفيذ مشاريع استراتيجية، مع انخراط مؤسسة التمويل الأمريكية للتنمية (DFC) وبنك التصدير والاستيراد الأمريكي (EXIM) ضمن التحالف الاستثماري الجديد.
وتؤكد مصادر مطلعة أن أبوظبي تتجه نحو مشاريع مشتركة لضمان حماية استثماراتها وتعزيز حضورها في قطاعات استراتيجية، أبرزها الطاقات المتجددة وميناء الداخلة. كما ساهم إعلان إدارة ترامب دعم الاستثمار في الصحراء في تسريع هذه الشراكات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متصاعد من التعاون بين الرباط وأبوظبي، منذ توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية في دجنبر 2023، في وقت تبدي شركات فرنسية وإسبانية اهتمامًا متزايدًا بالمنطقة.
بهذه الاستثمارات، يلوح سؤال جوهري في الأفق: هل يتجه الجنوب المغربي ليصبح نموذجًا تنمويًا يفوق جاذبية الشمال؟






