صدى24- ذ. جمال مستكفي
سيدي رئيس الحكومة المحترم،
نريد منكم سيدي رئيس الحكومة الموقر أن توضحوا لنا لماذا تقترضون ديونا من البنك الدولي لتمويل برامج إجتماعية.
إنكم، بقرض يبلغ 500 مليون دولار من البنك الدولي، إضافة إلى ديون سابقة، ترهنون مستقبل المغاربة بين أيدي البنك الدولي لتمولوا الحماية من المخاطر المناخية ولتدعموا البرامج الاجتماعية و لتعمموا التأمين الصحي و العلاوات الأسرية وللتخفيف من تأثير الحرب في أوكرانيا على الأسعار، ولتوسيع تغطية نظام المعاشات إلا أن كل هذه الأهداف، وللأسف، إستهلاكية محضة ولا تمكن الإقتصاد المغربي من الإستشفاء من عوزه وهو الذي يحتاج إلى إستثمار ينعش إستقلاليته ويدر على البلاد مداخيل إضافية تساهم إيجابيا في الدورة الاقتصادية ويدعم تطورها.
هل بهذا الأسلوب من التدبير تديرون أمور شركاتكم؟.
هل تقترضون من الابناك، ديونا طويلة الأمد، لتمويل ميزانية تسيير شركاتكم؟
يجب أن تعلموا، سيدي رئيس الحكومة، أنني أستطيع الجزم، وبكل مسؤولية، بأنكم لم ولن تفعلوا هذا فيما يخص مصالحكم عبر الشركات التي تملكونها.
إعلموا، سيدي رئيس الحكومة المحترم، أنه لا توجد نظرية إقتصادية تحفز على الإقتراض طويل الأمد للإستهلاك المباشر ولا توجد قاعدة تدبير في عالم المال والأعمال تشجع على الإقتراض، طويل الأمد، من أجل ميزانية التسيير.
هل تدركون سيدي لما ذلك؟
إسمحوا سيادتكم أن أقول لكم إن القرض سواء كان يخص الشركات أو كان يخص الدول إنما هو يضعف إستقلالية المؤسسة إذا ما تم توظيفه للإستهلاك.
وهذا لا يجوز إذا كانت الأهداف الإستراتيجية والسيادية هي أمن وأمان الشركة أو الدولة ولا أعتقد بتاتا أنك توظف في محيط شركاتك أطرا ومستشارين يدعمون هذا الطرح الضعيف و هذا الإختيار السخيف.
وأود أن أقدم لكم، سيدي المحترم، ملاحظة بسيطة ٱسنبطتها من خلال تاريخ المغرب عبر الحكومات المتعاقبة ذلك أن كل الحكومات كانت وما تزال تحتكم دائما في تدخلاتها لتصحيح الإستراتيجيات ونماذج التنمية إلى حل من إثنين وهما إما صندوق المقاصة أو الديون الخارجية وأجزم جزما أنه لا صندوق المقاصة حل مشاكل المغرب ولا القروض الدولية حلت الإشكاليات الإقتصادية التي طال أمد ضررها وهرمنا ونحن نرى حكامنا ينسجون لنا حولها أحلاما وردية مستترة داخل غطاء نماذج التنمية الزائفة.
سيدي رئيس الحكومة المحترم،
إن شعب جلالته سئم من تعثرات الحكومات المتعاقبة على تدبير مصالحه وإن حكومتكم لن تزيد بهذه المبادرة الأخيرة، والتي أصفها بغير منطقية وغير موضوعية، إقتصاد البلاد إلا غرقا و تقهقرا.
فرحمة بمستقبل فلذات أكبادنا الذين سيرثون بلدا منهكا بالديون ويرثون بلدا فاقدا لٱستقلاليته و سيادته.
يمكن أن نكون نحن من يعيش الأزمات المتتالية وضللنا صامتين لضعفنا أولخوفنا لكن ما هو ذنب الجيل القادم الذين تحكمون عليه اليوم أن يعيش غدا بين براثين الذلة والمسكنة لا لشيء إلا لأنهم فلذات أكبادنا نحن الذين لم نكن في مستوى مسؤولية المواطنة بعد أن قهرنا ولاة أمورنا و مدبروا شؤوننا.
أقترح على سيادتكم بعضا من أفكاري لبداية حل لهذه المعضلة.
قرروا، ييادتكم، تقشفا عاجلا على:
- على مصاريف الإدارة الاستهلاكية بما فيها حصص الوقود ومصاريف الإنارة والمصاريف الكمالية التي تدخل في أجور الموظفين الكبار.
-على كتلة الأجور بالتصدي للوظائف الوهمية والزائدة.
-بالتصدي لتجاوزات تقييم الاسواق العمومية و التجاوزات الحاصلة من خلال فواتير خدمات النظافة والحراسة.
-بحذف التعويضات المبالغ في قيمتها بالنسبة للبرلمان والوزراء
وقرروا، فعليا وعلى أرض الواقع، بتنظيم القطاع غير المهيكل وسد منابع إنباته وذلك بدعم خلق شركات تجارية من خلال هذا القطاع بمساهمة الدولة ودعم تلك الشركات ضريبيا لمدة محدودة ومصاحبة التنظيم برقمنة الاقتصاد بشكل كلي الشيء الذي يمكن الحكومة بمعرفة تأثير قراراتها بشكل سريع و فعال ويمكن الحكومة من تفادي القرارات أحادية العوامل وأحادية المعايير والمؤشرات.
واللهم إني قد بلغت






