Home مجتمع الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تراسل المجلس الأعلى للحسابات وتطالب بإدماج مقاربة النوع...

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تراسل المجلس الأعلى للحسابات وتطالب بإدماج مقاربة النوع في ورش الحماية الاجتماعية

105
0

صدى 24
وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى السيدة الرئيسة الأولى لـ المجلس الأعلى للحسابات، دعت من خلالها إلى الإدماج المنهجي لمقاربة النوع الاجتماعي في تقارير المجلس، خاصة تلك المرتبطة بورش الحماية الاجتماعية.
الرسالة المفتوحة التي توصلت بها جريدتنا، جاءت تفاعلاً مع التقرير السنوي للمجلس برسم 2024-2025 المتعلق بتتبع تنزيل خمسة أوراش إصلاحية كبرى، من بينها ورش الحماية الاجتماعية. الجمعية، وبعد تثمينها لما تضمنه التقرير من تشخيص لاختلالات الحكامة وضعف التنسيق ومحدودية الأثر الفعلي لبعض البرامج، سجلت غياب المعطيات المفصلة حسب الجنس، معتبرة أن تقديم المؤشرات بشكل إجمالي ومجمع يحجب الفوارق البنيوية بين النساء والرجال في الولوج إلى أنظمة الحماية الاجتماعية والاستفادة من برامج الدعم.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن اعتماد الأسرة كوحدة تحليل مركزية دون تفكيك داخلي يكشف التفاوتات المبنية على النوع الاجتماعي داخلها، يُفرغ التقييم من بعده الإنصافي، ويجعل أثر السياسات الاجتماعية على النساء غير مرئي إحصائياً ومؤسساتياً. واعتبرت أن تغييب الإحصائيات المفصلة حسب الجنس لا يمكن اعتباره اختياراً تقنياً محايداً، بل يطرح إشكالاً دستورياً صريحاً، لكونه يحول دون رصد أشكال التمييز غير المباشر ويضعف تقييم مدى استجابة السياسات العمومية لمبدأ المساواة الفعلية.
واستحضرت الجمعية في رسالتها مقتضيات الفصل 19 من الدستور، الذي يلزم الدولة بإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية وآليات تقييمها، معتبرة أن التقارير الرقابية مطالبة بدورها بعكس هذا الالتزام الدستوري. كما أشارت إلى أن التقرير، رغم تناوله لمؤشرات التغطية الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، لم يقدم معطيات مفصلة تمكن من قياس حجم الإقصاء الذي قد يطال فئات من النساء، خاصة ربات الأسر، مساعدات الأسر، الأمهات العازبات، النساء في وضعية إعاقة، والعاملات في القطاع غير المهيكل.
وشددت الجمعية على أن هشاشة أوضاع النساء في عدد من السياقات الاجتماعية تجعل من إدماج البعد الجندري في التقييم أمراً حاسماً لقياس الأثر الحقيقي للسياسات الاجتماعية، لا سيما في ظل اعتماد مؤشرات قد لا تعكس بدقة واقع الفئات الأكثر هشاشة.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى اعتماد تفصيل المعطيات والمؤشرات حسب الجنس باعتباره شرطاً لتقييم العدالة والنجاعة، والتنبيه الصريح داخل التقارير إلى غياب المعطيات المرتبطة بالنوع الاجتماعي متى تعذر توفرها، مع إبراز الأثر غير المتكافئ للسياسات الاجتماعية على النساء. واعتبرت أن تفعيل هذه المقتضيات لا يندرج ضمن مطالب فئوية، بل يشكل التزاماً دستورياً ومدخلاً لتعزيز مصداقية التقارير الرقابية وضمان انسجامها مع مبادئ المساواة والإنصاف.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here