صدى 24
في خطوة تعكس انتقال السلطات العمومية من مرحلة التدخل الاستعجالي إلى تدبير مرحلة ما بعد الأزمة، أعلنت وزارة الداخلية عن شروعها في تنزيل خطة محكمة لضمان عودة تدريجية وآمنة للساكنة التي سبق إجلاؤها بسبب الأحوال الجوية القاسية التي شهدتها عدة أقاليم بالمملكة، وعلى رأسها إقليم العرائش وإقليم القنيطرة وإقليم سيدي قاسم وإقليم سيدي سليمان.
وأكدت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذا القرار يأتي عقب التحسن الملحوظ في الأحوال الجوية واستقرار الوضع الميداني، ما أتاح الشروع في إعادة تأهيل البنيات الأساسية المتضررة، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة المواطنين إلى مساكنهم في إطار يحفظ سلامتهم ويضمن استمرارية الخدمات الحيوية.
عودة تدريجية مشروطة باستعادة شروط السلامة
وأوضحت وزارة الداخلية أن عملية العودة لن تكون فورية أو عشوائية، بل ستتم وفق مقاربة تدريجية تستند إلى تقييم دقيق للوضع بكل منطقة، مع ربط السماح بالعودة بتوفر شروط السلامة الأساسية، وفي مقدمتها إعادة تزويد الأحياء بخدمات الماء والكهرباء، وإصلاح شبكات التطهير، وتنظيف الطرق والمسالك التي تضررت بفعل الفيضانات والاضطرابات الجوية.
وتعمل مختلف المصالح التقنية والسلطات المحلية على تسريع وتيرة التدخلات الميدانية، من أجل إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة في أقرب الآجال، مع الحرص على عدم تعريض الساكنة لأي مخاطر محتملة.
تنظيم محكم لعملية العودة وضمان سلامة المواطنين
وفي إطار تدبير هذه المرحلة الحساسة، تم وضع مخطط تنظيمي خاص لتأمين عودة السكان، يشمل تنظيم عمليات النقل، وتوفير المواكبة اللازمة، وضمان انسيابية التنقل نحو المناطق التي تم تأهيلها بشكل كامل.
كما سيتم إبلاغ المواطنين المعنيين بالمناطق التي أصبحت جاهزة لاستقبالهم عبر بلاغات رسمية، إضافة إلى رسائل نصية قصيرة (SMS)، بهدف ضمان تواصل مباشر وفعال وتفادي أي لبس أو ارتباك.
تحذير رسمي… منع العودة إلى المناطق غير المؤهلة
وشددت وزارة الداخلية على ضرورة التزام المواطنين بالتعليمات الرسمية وعدم العودة إلى منازلهم قبل صدور الإذن بذلك، مؤكدة أنه سيتم إحداث نقاط مراقبة ميدانية لمنع الولوج إلى المناطق التي لا تزال تشكل خطراً على السلامة العامة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق حرص السلطات على تفادي أي حوادث محتملة، وضمان عودة آمنة ومنظمة، تضع سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
وتجسد هذه الخطة، وفق متابعين، استمرار التعبئة الشاملة لمختلف مؤسسات الدولة لتدبير تداعيات الكوارث الطبيعية، ليس فقط عبر التدخلات الاستعجالية، بل أيضاً من خلال مواكبة مرحلة التعافي وإعادة الاستقرار، بما يعزز ثقة المواطنين في قدرة المؤسسات على حماية الأرواح وصون الممتلكات في مختلف الظروف.






