صدى 24
في ظل ما وصفته بـ”الأوضاع المقلقة والمتدهورة ماديًا ومهنيًا ونفسيًا”، فجّرت النقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، معطيات مثيرة حول واقع شغيلة البنك الشعبي، مؤكدة أن الوضع الاجتماعي والمهني يتفاقم نتيجة استمرار مناخ الريع والفساد وفوضى المحسوبية في تدبير الموارد البشرية، التي تعتبر العمود الفقري لأي مؤسسة.
النقابة شددت في بيانها على أن الخروقات الإدارية والتنظيمية تجاوزت كل الحدود، محملة المسؤولية للمستشار الاجتماعي الذي “يستغل منصبه بعيدًا عن أي حياد”، حيث يتدخل بآراء وفتاوى غير قانونية لفرض إملاءات على رؤساء المجالس الجماعية ومديريات الموارد البشرية، مع ممارسة ما وصفته بـ”التمييز والعنصرية المؤسساتية” تجاه المنظمات النقابية، الأمر الذي يذكي الاحتقان ويوسع رقعة الاحتجاج.
كما نبهت النقابة إلى استمرار الاختلالات داخل مديرية الحياة الاجتماعية، خاصة في تدبير مراكز الاصطياف والمخيمات الصيفية التي تعرف تدهورًا في الخدمات، وتقارير تقييم “مزيفة”، إضافة إلى حرمان الشغيلة منذ أكثر من أربع سنوات من حقهم في régularisation indiciaire des diplômes، مقابل صرف نفقات تنقل لمقربين دون وجه حق.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل ومستقل في مسار وأهلية المستشار الاجتماعي ومدير الشؤون الاجتماعية، ومساءلتهم عن قرارات تنظيم مراكز الاصطياف التي أضرت بمصالح المستخدمين. كما انتقدت النقابة بشدة ما وصفته بـ”الفوضى والمحسوبية” التي تسود قطب الموارد البشرية بالدار البيضاء، معتبرة أن الإبقاء على هذه المديرية “حولها إلى نقطة سوداء داخل المؤسسة”، حيث ساهم سوء التدبير في دفع كفاءات عديدة إلى الاستقالة، بينما تستمر سياسة التمييز في الزيادة بالأجور التي اقتصرت منذ 2018 على أطراف نقابية دون باقي الشغيلة.
وأكدت النقابة أن هذه الزيادة “غير قانونية وخيانة للشغيلة”، في خرق صريح للمادة 398 من مدونة الشغل، معلنة عزمها اللجوء إلى القضاء لإسقاطها، ومطالبة بزيادة عامة ومنصفة للجميع. كما دعت إلى فتح تحقيق شامل في جميع التجاوزات الإدارية التي تعرفها شبكات المحمدية، الجديدة، سطات، طنجة، القنيطرة والدار البيضاء.
وحذرت النقابة الإدارة المركزية من الاستمرار في سياسة التجاهل، ملوحة بالتصعيد إلى خطوات نضالية قوية، من بينها عقد ندوة صحفية لكشف جميع الخروقات، وتنظيم اعتصامات أمام المقر المركزي بالدار البيضاء، وصولًا إلى أشكال احتجاجية أوسع.
واعتبرت النقابة أن صبر الشغيلة قد نفد، مؤكدة أنها “لن تتراجع عن حماية حقوق المستخدمين واستعادة كرامتهم مهما كانت التحديات”، وأنها ستواصل متابعة كل الخروقات لضمان العدالة والمساءلة.






