Home حصاد مشاركة مغربية نوعية في مراقبة الانتخابات الفنلندية: خطوة جديدة في شراكة ديمقراطية...

مشاركة مغربية نوعية في مراقبة الانتخابات الفنلندية: خطوة جديدة في شراكة ديمقراطية متقدمة

167
0

صدى 24

في سابقة من نوعها، يشارك المغرب لأول مرة ضمن وفد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لمجلس أوروبا في مهمة ملاحظة الانتخابات البلدية والجهوية التي ستجرى بدولة فنلندا يوم الأحد 13 أبريل 2025. وتمثل هذه الخطوة تتويجاً لمسار من التعاون المؤسساتي المتقدم بين المملكة المغربية ومجلس أوروبا، كما تعكس الثقة التي تحظى بها التجربة المغربية في تدبير الشأن المحلي والجهوي.

وستكون المملكة ممثلة في هذا الحدث الأوروبي البارز بالسيد عبد العزيز الدرويش، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم، ضمن وفد دولي يضم تسعة أعضاء من جنسيات متعددة، ما يعكس الطابع التعددي والانفتاح المؤسسي الذي يميز هذا المؤتمر الأوروبي.

ويُعد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية أحد أهم أركان مجلس أوروبا، إذ يمثل نحو 150 ألف جماعة ترابية في الدول الأعضاء البالغ عددها 47. ويعمل هذا المؤتمر على تعزيز الحوار والتعاون بين الجماعات الترابية، وتكريس مبادئ الديمقراطية المحلية، باعتبارها ركيزة للحكم الرشيد والتماسك الاجتماعي داخل الفضاء الأوروبي وجواره.

منذ أكتوبر 2014، أطلق المؤتمر مبادرة “الشريك من أجل الديمقراطية المحلية”، كآلية خاصة لتمكين البلدان غير الأعضاء في مجلس أوروبا من الانخراط في حوار منتظم وبنّاء مع نظرائهم الأوروبيين. وقد كان المغرب سبّاقاً في هذا المجال، إذ حصل في سنة 2019، كأول بلد من جنوب المتوسط، على صفة شريك من أجل الديمقراطية، وهو ما خول له الحق في تعيين وفد من 12 عضواً (6 ممثلين و6 نواب) داخل أجهزة المؤتمر.

هذه المشاركة النوعية للمغرب في مراقبة الانتخابات الفنلندية تمثل أكثر من مجرد حضور رمزي؛ إنها تجسيد حي لانخراط المملكة في دينامية ديمقراطية عابرة للحدود، وشهادة دولية على تقدم الإصلاحات المؤسساتية التي تشهدها البلاد، لاسيما في مجال تعزيز دور الجماعات الترابية وتمكينها من آليات التدبير الديمقراطي المحلي.

وبينما تستعد فنلندا لاستقبال الملاحظين الدوليين، تحضر التجربة المغربية كمصدر اهتمام وإلهام، خاصة في ما يتعلق بتعزيز اللامركزية، وتوسيع صلاحيات المجالس الجهوية والمحلية في التنمية، وهي أوراق قوة بدأ الشركاء الأوروبيون ينظرون إليها باحترام وتقدير متزايد.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here