Home مجتمع جهة العيون الساقية الحمراء بدون صفيح.. السمارة تعلن اكتمال مسار القضاء على...

جهة العيون الساقية الحمراء بدون صفيح.. السمارة تعلن اكتمال مسار القضاء على السكن الهش!

6
0

صدى 24_ س ب

من مدينة السمارة، جاء الإعلان الذي يحمل تحولاً مهماً في المشهد العمراني والاجتماعي بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما أصبحت الجهة، وفق الإعلان الرسمي، خالية من دور الصفيح، عقب استكمال برنامج القضاء على السكن غير اللائق، لتسدل بذلك الستار على أحد الملفات التي ظلت تشكل تحدياً تنموياً واجتماعياً لسنوات.

ويكتسي هذا الإعلان أهمية خاصة، باعتبار أن السمارة التحقت بالعيون وبوجدور في مسار إنهاء مظاهر السكن الصفيحي، ما يجعل الجهة أمام محطة جديدة في تدبير المجال الحضري وتحسين ظروف عيش الساكنة، خصوصاً الأسر التي ظلت تواجه إكراهات السكن الهش وما يرتبط به من صعوبات اجتماعية ومجالية.

وجرى الإعلان عن هذه الحصيلة، اليوم الثلاثاء بمدينة السمارة، بحضور سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وذلك في إطار تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء.

ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على إعلان جهة خالية من دور الصفيح، بل تمتد إلى ما يفترض أن يترتب عنها من تحسن في ظروف الاستقرار الاجتماعي، وتوسيع فرص الولوج إلى السكن اللائق، والارتقاء بجودة المجال الحضري، بما يجعل الحق في السكن الكريم جزءاً أساسياً من العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

غير أن إنهاء ملف دور الصفيح يظل بداية لمرحلة أخرى لا تقل أهمية، عنوانها المحافظة على المكتسبات وضمان عدم عودة مظاهر البناء العشوائي، إلى جانب مواصلة تأهيل الأحياء وتطوير شبكات الطرق والتطهير والماء والكهرباء، وتعزيز حضور المرافق الصحية والتعليمية والخدمات العمومية.

فالمدينة لا تصبح مؤهلة بمجرد اختفاء البنايات الهشة، وإنما بمدى قدرة برامج التنمية على توفير شروط العيش الكريم، وتحقيق التوازن بين السكن والبنيات التحتية والفضاءات العمومية، بما يستجيب لانتظارات المواطنين.

وتضع هذه المحطة الجهات المعنية أمام مسؤولية مواصلة العمل على تحويل الحصيلة المعلنة إلى أثر ملموس في الحياة اليومية للأسر، خصوصاً أن نجاح برامج السكن لا يقاس فقط بعدد المساكن التي جرى توفيرها أو التجمعات التي أُعلن خلوها من الصفيح، بل أيضاً بمدى استقرار المستفيدين وقدرتهم على الاندماج في محيط عمراني متكامل.

وبين إعلان نهاية دور الصفيح ورهان بناء مدن أكثر تأهيلاً، تفتح السمارة صفحة جديدة في مسار التنمية الحضرية بالجهة، عنوانها الأبرز أن القضاء على السكن الهش لا ينبغي أن يكون مجرد حصيلة إدارية، بل مدخلاً لتحقيق تنمية يشعر المواطن بثمارها في واقعه اليومي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here