صدى 24 _س ب
في تطور انتخابي يحمل أبعاداً سياسية ورمزية، حققت السياسية الديمقراطية ذات الجذور الفلسطينية، رواء رمان، تقدماً واضحاً في انتخابات الدائرة السابعة لمجلس شيوخ ولاية جورجيا الأمريكية، بعدما تصدرت النتائج الأولية أمام منافسها الجمهوري أياز شاهباز شيخ، في سباق يعزز حضورها داخل المؤسسات التشريعية ويفتح أمامها مرحلة جديدة من العمل السياسي.
وبحسب الأرقام الأولية المنشورة عقب اقتراع الثالث من نونبر، حصلت رمان على 45 ألفاً و703 أصوات، مقابل 23 ألفاً و550 صوتاً لمنافسها الجمهوري، أي ما يعادل 66 في المائة من الأصوات مقابل 34 في المائة. ورغم وضوح الفارق بين المرشحين، فإن النتائج تظل خاضعة لإجراءات المراجعة والمصادقة الرسمية.
وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من المسار السياسي الذي راكمته رمان، التي برز اسمها سنة 2022 بعدما أصبحت أول امرأة مسلمة تفوز بعضوية مجلس نواب ولاية جورجيا، كما تُعد أول أمريكية من أصول فلسطينية تنتخب لشغل منصب عام داخل الولاية، وفق المعطيات المنشورة عن مسيرتها السياسية.
ولم يكن وصولها إلى المنافسة على مقعد في مجلس الشيوخ منفصلاً عن تجربتها السابقة داخل المؤسسة التشريعية، إذ راكمت حضوراً سياسياً من خلال عملها البرلماني ومشاركتها في النقاشات المرتبطة بالقضايا المحلية، قبل الانتقال إلى سباق انتخابي يمنحها، في حال تثبيت النتيجة، موقعاً تشريعياً جديداً ومسؤوليات أوسع.
ويعكس هذا المسار اتساع مشاركة الأمريكيين المنحدرين من أصول مهاجرة في الحياة السياسية، وقدرتهم على خوض المنافسة الانتخابية والوصول إلى مواقع التمثيل وصناعة القرار، في بلد تتداخل فيه الخلفيات الثقافية والاجتماعية مع التوازنات الحزبية والانتخابية.
وبالنسبة إلى الجالية الفلسطينية والعربية، تحمل تجربة رمان بعداً رمزياً إضافياً، باعتبارها نموذجاً لحضور ذوي الأصول المهاجرة في المؤسسات المنتخبة، دون أن يلغي ذلك طبيعة المسؤولية السياسية التي تفرضها عضوية مجلس تشريعي محلي، حيث تظل قضايا الناخبين وانتظاراتهم اليومية في صلب الاختبار.
وبين رمزية الانتماء الفلسطيني ومتطلبات العمل التشريعي، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة من مسار رواء رمان، في انتظار استكمال الإجراءات الانتخابية الرسمية، وما ستكشف عنه تجربتها الجديدة من مواقف ومبادرات داخل مجلس شيوخ ولاية جورجيا.






